كيف تتخلصين من حرقة المعدة خلال فترات حملك؟

تمر معظم السيدات ببعض الأعراض الملازمة لظروف حملهم، كظهور بعض الإنتفاخ والتورم في الساقين والقدمين، وألم الظهر، والرحلات المتكررة لدورة المياه، خاصة في فترات الليل، وحكة الجلد، والتعرق والإجهاد، وقلة النوم، وزيادة الوزن.

وتكون حرقة المعدة أو الحموضة أكثر ما يؤرق الحامل، خاصة في الثلث الأوسط من حملها، ورغم كون الأمر غير ضار على الصعيد الطبي، إلا أن ذلك الإحساس المتوهج بحرقة المعدة يكون غير مريح للغاية، الأمر الذي يصعب معه ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة أو الخلود للنوم ليلا.

وتنتج حرقة المعدة، أو عسر الهضم الحمضي أو ارتجاع الحامض، بسبب بعض التغيرات الهرمونية والجسدية لدى الحامل، ففي فترة الحمل تفرز المشيمة هرمون البروجسترون، الذي يسبب تراخي العضلات الملساء للرحم، وكذلك الصمام الذي يفصل بين المريء والمعدة، ما يؤدي إلى ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، مسببة ذلك الشعور بالحرقان، والذي يمتد من أسفل الصدر إلى أسفل الحلق.

كما يبطيء هرمون البروجسترون أيضا من التقلصات الموجية للمريء والأمعاء، فيحدث تباطؤ في عملية الهضم، وتزداد العصارة الهاضمة في المعدة، ومع زيادة نمو الجنين يزداد الضغط على المعدة ويقل حجمها، وعلى عضلة المريء السفلي، ما يزيد فرصة صعود العصارة الحمضية إلى المريء.

ويحاول الأطباء منح السيدات في فترات حملهن بعض النصائح التي تقلل من حدوث حرقة المعدة وتخفيف تأثيرها، ومنها:

(1) عدم الإعتماد على الوجبات الكبيرة في الطعام

فالطعام الزائد يفاقم من حدوث حرقة المعدة، خاصة في فترات الحمل التي يقل معها حيز المعدة، ويزداد فيها وزن الأم فيزداد الضغط على منطقة البطن والمعدة، ويكون من الأفضل تقسيم الوجبات إلى ستة وجبات صغيرة يتم تناولها علي مدار اليوم، فالوجبات الصغيرة يسهل على الجسم هضمها في مثل ظروف الحمل التي تتباطأ فيها عملية الهضم، كذلك خذي وقتك في تناول طعامك بهدوء وامضغيه جيدا.

 

(2) تجنبي الأطعمة والمشروبات التي تزيد من حرقة المعدة

مثل الحمضيات كالبرتقال والليمون والطماطم، والأطعمة الحارة والمقلية والدسمة، والشيكولاتة، والكافيين كالقهوة ومشتقاتها، والخل واللحوم المصنعة، ومنتجات النعناع، والمشروبات الغازية، هناك أيضا بعض الأطعمة التي تسبب حرقة المعدة وتختلف من سيدة لأخرى، حددي تلك الأطعمة واستبعديها من نظامك الغذائي فورا.

 

(3) اعتمدي على الأطعمة الغنية بالسوائل

فهي أفضل من الأطعمة الصلبة في الهضم، مثل الحساء والعصائر ومخفوق الزبادي، والسوائل الغنية بالبروتين كاللبن ومشتقاته، وكذلك داومي على تناول من 8 إلى 10 أكواب يوميا من الماء، ومع ذلك تجنبي تناول كميات كبيرة من الشراب والسوائل أثناء تناول الطعام، فرشفات صغيرة يمكن أن تفي بالغرض.

(4) يمكن مضغ العلكة بعد تناول الطعام

لأن ذلك يحفز الغدد اللعابية فيساعد ذلك علي معادلة حمضية العصارة الهاضمة، كذلك يمكنك المشي بتمهل في أرجاء المنزل أو القيام ببعض الأعمال المنزلية البسيطة التي لا تتطلب الانحناء، يمكنك أيضا الجلوس قليلا لمشاهدة التلفاز أو قراءة كتاب مسل، تجنبي الاستلقاء بعد الطعام مباشرة.

 

(5) تجنب حرقة المعدة أثناء النوم

يجب الامتناع عن تناول الطعام لفترة ثلاث ساعات على الأقل قبل الخلود للنوم، كما يجب النوم على وسادة مرتفعة ورفع الجزء الأعلى من الجسم للحفاظ على العصارة الهاضمة في حيزها داخل المعدة، كما يمكن النوم علي الجانب الأيسر حيث يصعب ذلك من صعود أحماض المعدة إلى المريء.

 

(6) استخدام مضادات الحموضة

والتي يمكن الاعتماد عليها في تقليل حرقة المعدة، لكن يجب استشارة الطبيب أولا لأن بعض أنواعها غير مناسبة لظروف الحمل، فمضادات الحموضة قد تكون غنية بالكالسيوم فتوقف امتصاص الحديد مما يعرض الحامل إلى خطر الإصابة بالأنيميا التي يجب تجنبها تماما خلال فترة الحمل، لذلك لا ينصح بتناول مضادات الحموضة الغنية بالكالسيوم في فترات تعاطي الفيتامينات والمعادن التي توصف عادة أثناء فترة الحمل، كذلك يجب تجنب مضادات الحموضة التي تحتوي في مكوناتها علي عناصر الألمونيوم مثل هيدروكسيد وكربونات الألمونيوم، فهي قد تؤدي إلي زيادة انقباض المعدة والإمساك بالإضافة إلى سميتها في الجرعات الزائدة منها، كذلك مضادات الحوضة التي تحتوي على بيكربونات أو سيترات الصوديوم، فهي غنية بالصوديوم الذي يؤدي إلى احتباس الماء داخل الجسم، كذلك يجب الابتعاد تماما عن الأدوية التي تحتوي على الأسبرين خلال فترة الحمل، ويعرف الأسبرين علميا بالساليسيلات salicylate أو حمض أسيتيل الساليسيليك acetylsalicylic acid، وعندما لا تعمل مضادات الحموضة بشكل فعال يمكن استشارة الطبيب في تناول بعض الأدوية التي تحد من إفرازات المعدة الحمضية والآمنة بالنسبة للحمل مثل أدوية زانتاك zantac وتاجاميت tagamet، أو مثبطات ضخ البروتون مثل أدوية بريفاسيد prevacid.

استمتعت بهذا المقال؟ ابق على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

عن المؤلف