كيف يمكن أن تتلاشي الوصمة عن عقار الكيتامين؟

دراسة حديثة نُشرت في مجلة نيو إنجلاند للطب قارنت استخدام الكيتامين عن طريق الحقن بالتنقيط الوريدي مع علاج الصرع الكهربائي!

أظهرت أن استخدام الكيتامين قد يكون مفيدًا بنفس فاعلية العلاج الكهربائي في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، مع وجود آثار جانبية ضئيلة أو غير موجودة.

علاجات اضطراب الاكتئاب الكبير:

اضطراب الاكتئاب الكبير هو اضطراب نفسي يؤثر على مزاج الأشخاص وحياتهم اليومية. يمكن للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الكبير أن يواجهوا العديد من الأعراض، بما في ذلك:

  • الشعور بالفراغ
  • فقدان الاستمتاع بالأنشطة
  • الأفكار الانتحارية

يمكن للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أن يشعروا بنقص في الدافع لإكمال المهام العملية أو المسؤوليات الأخرى. قد يواجهون أيضًا صعوبة في الحفاظ على علاقاتهم، وهو ما يمكن أن يكون محبطًا لجميع الأطراف المعنية.

يمكن أن يشمل علاج الاكتئاب عدة نهج، بما في ذلك:

  • استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
  • العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  • تقنيات التكيف.
  • تطوير عادات جديدة وأكثر صحة.

تفاصيل الاكتشاف وأول الاستخدامات:

تم اكتشاف الكيتامين لأول مرة في عام 1962 من قبل عالم الكيمياء الأمريكي كالفن ستيفنز. كان الهدف الأصلي للبحث هو تطوير عقار يعمل كبديل للفينسيلين (مضاد حيوي) في التخدير. خلال دراساته، لاحظ ستيفنز أن الكيتامين يعرض تأثيرات مسكنة للألم وتأثيرات نفسية غير متوقعة.

بعد اكتشاف هذه التأثيرات، بدأت الدراسات الأولية لتقييم فعالية الكيتامين كعقار نفسي. وفي البداية، تم استخدامه في التخدير العام بشكل رئيسي، حيث أظهر فعالية عالية في توفير التخدير السريع والمضبوط.

 تعتبر العقاقير النفسية أدوات قوية يتم استخدامها في مجال الطب النفسي لعلاج الاضطرابات العقلية المختلفة. ومن بين هذه العقاقير النفسية الهامة يأتي الكيتامين، والذي يعد واحدًا من أبرز الأدوية المستخدمة في العلاج المعروفة بتأثيراتها الفريدة والمتعددة.

كما يعتبر الكيتامين عقارًا نفسيًا ينتمي إلى فئة الأدوية المعروفة باسم مثبطات استرداد السيروتونين ومضادات الاكتئاب. تم اكتشافه في الأصل في الستينات من القرن الماضي واعتُبر في البداية أداة جراحية تستخدم في التخدير. ومع ذلك، تم اكتشاف تأثيراته العقلية والعاطفية في وقت لاحق، مما أدى إلى توسيع استخدامه في العلاج النفسي.

يعمل الكيتامين عن طريق تعزيز تدفق السيروتونين والنورادرينالين والدوبامين في الدماغ، مما يؤدي إلى تحسين المزاج وتقليل الاكتئاب. وبفضل هذا التأثير، استخدم الكيتامين بنجاح في علاج اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب المقاوم للعلاج واضطراب الهلع واضطراب الإجهاد اللاصق واضطراب اضطرابات المزاج الثنائية.

الإيجابيات:

إضافة إلى ذلك، يعتبر الكيتامين أيضًا علاجًا ممتازًا لاضطرابات الإدمان، خاصة إدمان المخدرات. فهو يعمل على تعزيز الاستجابة العاطفية وتحسين النظرة العامة على الحياة، مما يساعد في تحطيم أنماط السلوك الضارة وتقليل الرغبة في تعاطي المخدرات.

من الجوانب الإيجابية الأخرى للكيتامين هو القدرة على توفير تأثيرات سريعة وفعالة. يمكن للمرضى الذين يواجهون أزمات نفسية حادة أن يستفيدوا من تأثير الكيتامين في غضون ساعات قليلة فقط، وهو ما يميزه عن العديد من الأدوية الأخرى التي تحتاج إلى وقت أطول لتحقيق التأثير المطلوب.

العيوب:

على الرغم من فوائد الكيتامين المعروفة، فإنه يحمل أيضًا بعض العيوب والمساوئ التي يجب أن يتم اتخاذها في الاعتبار. إليك بعض العيوب الشائعة لاستخدام الكيتامين:

  •  يمكن أن يسبب الكيتامين بعض الآثار الجانبية، بما في ذلك الدوخة والغثيان والتقيؤ والصداع والضبابية العقلية. قد يصاب الأشخاص بحالات من فقدان الشعور بالوعي أو الشعور بالإغماء أثناء تناوله.
  • إمكانية الإدمان: بالرغم من أنه يعتبر عقارًا غير مدرج في الجداول المحظورة، إلا أن هناك مخاطر الاعتماد النفسي والإدمان على الكيتامين. قد يستخدم البعض الكيتامين بشكل غير مشروع أو يزيدون جرعاتهم دون إشراف طبي، مما يزيد من خطر الاعتماد عليه.
  • التأثير على الوظائف النفسية: يمكن أن يؤثر الكيتامين على وظائف الذاكرة والتركيز والانتباه لدى البعض. يجب على الأشخاص الذين يستخدمون الكيتامين أن يكونوا حذرين ويتجنب قيادة السيارة أو إجراء أنشطة تتطلب تركيزًا عاليًا أثناء تأثير الدواء.
  • تفاعلات مع الأدوية الأخرى: يجب على الأشخاص الذين يستخدمون الكيتامين أن يكونوا حذرين بشأن التفاعلات المحتملة مع الأدوية الأخرى التي قد يكونون يتناولونها، وخاصةً الأدوية المهدئة أو المضادة للاكتئاب. ينبغي استشارة الطبيب المعالج قبل تناول أي عقار جديد.
  • عدم معرفة آثاره الطويلة الأمد: على الرغم من أن الكيتامين قد استخدم لفترة طويلة في التخدير والعلاج النفسي، إلا أنه لا يزال هناك الكثير لا نعرفه بشأن آثاره الطويلة الأمد على الصحة العقلية والجسدية. يتطلب المزيد من البحوث لتحديد النتائج على المدى البعيد للاستخدام المطول للكيتامين.

في الختام، يُعد الكيتامين إحدى العقاقير النفسية المهمة التي تستخدم في العلاج النفسي. تأثيراته الفريدة وقدرته على تحسين المزاج والتغلب على اضطرابات العقل جعلت منه خيارًا فعالًا في العديد من الحالات. ومع تطور البحوث والاختراعات في مجال الطب، قد يكون للكيتامين دورًا متناميًا في مستقبل العلاج النفسي ومع تزايد الأبحاث التي تؤكد استخدام وسلامة الكيتامين للأغراض العلاجية، قد تتلاشى تدريجيا الوصمة المتعلقة بالدواء.

الكاتب : عمرو الجويتي كاتب محترف
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن