كيف يؤثر البروتين علي بناء العضلات؟

بالنظر لأهمية التمارين الرياضية في بناء العضلات ، نحتاج إلي استهلاك كميات من البروتين!
دائما ما كان هناك أبحاث ونقاشات مستمرة عن كمية البروتين المطلوبة لتعزيز النمو العضلي.
في هذه المقالة الأمينة عن التغذية نناقش البحث الجاري لتقييم دور البروتين في النمو العضلي وما هي الكمية التي يجب أن يستخدمها الشخص كل يوم.

البروتين يوجد في كل خلية ونسيج إنساني! وبينما يلعب أدوار حيوية في الجسم فهو أساسي لنمو العضلات لأنه يساعد في شفاء النسيج العضلي  واستمرارية حيويته.

النظام الغذائي الجاري المفضل و المسموح به لمنع النقص في البالغين الأقل مجهودا هو واحد جرام بروتين لكل كيلوجرام وزن الجسم.

بالرغم من وجود أبحاث حديثة تقترح كميات أكبر من ذلك من البروتين للأفراد الذين يبنون العضلات!
واستهلاك بروتين أقل من المسموح به يرتبط ارتباطا وثيقاً بنقص الكتلة العضلية. في المقابل استخدام كميات أكبر من المسموح به من البروتين.

يساهم في زيادة القوة والكتلة العضلية الجسمانية عندما تحفز بالنشاط البدني وتمارين المقاومة العضلية.

لماذا هو مهم البروتين من أجل بناء العضلات ؟!

البروتين مكون من أحماض أمينية تعمل كقوالب بناء للخلايا والأنسجة في الجسم. وهناك ٢٠ نوع حمض أميني يتحد ويكون البروتين. وبينما هناك أنواع يمكن للجسم خلقها وتصنيعها هناك أخري لا يمكنه تخليقها تسمي الأحماض الأمينية التسعة الأساسية! وحتما تناولهم في النظام الغذائي بالغ الأهمية.
عندما يأكل شخص بروتين في الطعام فإنه يهضمه ويحلله إلي أحماض أمينية. والتي تنخرط في عمليات عديدة في الجسم.

تشمل النمو النسيجي والإصلاح والوظائف المناعية وإنتاج الطاقة.
ومثل باقي أنسجة الجسم البروتين العضلي يخضع باستمرار لعملية التكسير والبناء. ومن أجل بناء العضلات يستهلك الجسم بروتينات أكثر من ما يكسّر. وهذا يشار إليه غالبا كحاصل ايجابي لتوازن النيتروجين! لأن البروتين غني بالنيتروجين.

في حال أن الشخص لم يستخدم كمية كافية من البروتين فإن جسمه يميل إلي التكسير العضلي؛ ويمد الجسم بما يحتاج من أحماض أمينية تدعم وظائف الجسم، وتخدم الأنسجة الأهم.
وبمرور الوقت يؤدي هذا إلي نقص الكتلة والقوة العضلية!
وأخيراً يستخدم الجسم الأحماض الأمينية من إجل بناء البروتين العضلي ؛ المحرك الأولي للإصلاح العضلي والتعافي والنمو بعد التمارين الشاقة.

كم تحتاج من البروتين؟

حسب المعايير الأمريكية للنظام الغذائي ٢٠٢٠ – ٢٠٢٥ معظم البالغين أكبر من ١٩ عام من العمر يجب أن يحصلوا علي ١٠-٣٥٪ من السعرات الحرارية اليومية من البروتين علما بأن كل جرام بروتين يوفر ٤ سعرات حرارية!
وهذا يعني أن الشخص الذي يتناول ٢٠٠٠ سعر حراري كل يوم سوف يستهلك من ٥٠ إلي ١٧٥ جرام من البروتين كل يوم!
النظام الغذائي الجاري المفضل و المسموح به لمنع نقص البروتين في البالغين الأقل مجهودا هو واحد جرام بروتين لكل كيلوجرام وزن الجسم تعتمد علي الكمية المطلوبة للحفاظ علي التوازن النيتروجيني ومنع ضمور العضلات علي الرغم من أن تطبيق ذلك علي الأشخاص الفاعلين الباحثين عن نمو وبناء عضلي ليس مناسباً علي الإطلاق!
وعندما نأتي لبناء الكتلة العضلية الكمية المثالية اليومية من البروتين التي يجب أن يستخدمها الشخص تتنوع وفق عدة عوامل تشمل العمر والنوع ومستوي النشاط والصحة …إلخ.
علي الرغم من أن هناك دراسات أعطتنا فكرة جيدة عن حساب الكمية الملائمة للبالغين من البروتين لبناء العضلات اعتمادا على وزن الجسم!

ماذا تقول لنا الدراسات؟!

بينما تتفق معظم الدراسات علي أنه كلما زادت كمية البروتين في الطعام كلما زادت الكتلة العضلية والقوة إذا امتزجت بتمارين الكارديو والمقاومة. لكن ما تزال كمية البروتين العُليا والقصوي محل جدل ونقاش!
ولكم آخر آراء الأبحاث؛
١- منشور في جريدة مراجعات التغذية عام ٢٠٢٠ وجد أن مدخلات البروتين تتراوح بين نص و ثلاثة جرامات ونصف لكل كيلو جرام يمكنها أن تزيد الكتلة العضلية الرئيسية وبالتحديد الباحثون وجدوا أن زيادة مدخلات البروتين ولو بجزء من عشرة من الجرام يمكنها الحفاظ وزيادة الكتلة العضلية..
معدل زيادة الكتلة العضلية من زيادة مدخلات البروتين يقل سريعا بعد تجاوز معدل واحد وثلاثة أجزاء من الواحد لكل كيلو جرام وزن الجسم لكن التمارين العضلية تحجب هذا التراجع! وهذا يفترض أن زيادة مدخلات البروتين مصحوبة بتمارين القوي هي الطريقة المُثلي لزيادة الكتلة العضلية للجسم.

٢- منشور في جريدة الطب الرياضي عام ٢٠٢٢ استنتج أن زيادة مدخلات البروتين حوالي ١.٥ جرام لكل كيلو جرام مصحوبة بتمارين قوي مطلوبة لتحقيق تأثير مثالي علي القوة العضلية، لاحظ الباحثون أن فوائد زيادة مدخلات البروتين على القوة والكتلة العضلية تبدو ثابتة عند الوصول لمعدل ١.٥ جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم كل يوم!
وهذا يعني أن شخصاً بالغاً وزنه ٨٠ كيلو جرام يحتاج من ١٠٠-١٣٠ جرام بروتين يومياً مصحوبة بتمارين عضلية لدعم نمو العضلات.

ما هي أفضل مصادر البروتين ؟

إن الشخص يستطيع أن يحقق احتياجاته اليومية من البروتين الحيواني وكذلك البروتين النباتي!

أولاً مصادر البروتين الحيواني:

  • اللحم البيف وغيره
  • الدواجن
  • البيض
  • الأسماك
  • منتجات الألبان

ثانياً مصادر البروتين النباتي:

  • الفول
  • المكسرات
  • العدس
  • البازلاء
  • منتجات الصويا

بعض خبراء التغذية يرون أن مصادر البروتين الحيواني أغني من البروتين النباتي لاحتوائها على جميع الأحماض الأمينية علي الرغم من أن بعض الأشخاص يستطيعون أن يمزجوا مصادر مختلفة ليكونوا بروتين كامل مثل الارز والفول أو زبدة الفول السوداني والخبز ..

ما هي كمية البروتين الزائدة عن الحد!؟

اتفق الأطباء على أن الأصحاء البالغين عموماً يستطيعون بأمان معاملة الاستهلاك الطويل الأمد وحتي ٢ جم يومياً لكل كيلو جرام من الوزن بدون أي آثار جانبية. بعض الأشخاص مثل الرياضيين يصل استهلاكهم إلي ٣.٥ جم لكل كيلو جرام يومياً.
لكن أغلب الأبحاث تفترض أن تعاطي أكثر من ٢ جم يومياً سوف يقود إلى مشاكل صحية في المستقبل!

الأخطار النسبية لزيادة استهلاك البروتين :

  • عدم ارتياح الأمعاء
  • الغثيان
  • الإجهاد
  • الجفاف
  • زيادة الوزن
  • الصداع

   والأخطر ؛

  • التشنجات
  • أمراض القلب والشرايين
  • أمراض الكبد والكلي.

كلمة أخيرة:
عندما تمتزج التمارين الرياضية مع تناول البروتين بكميات أكبر من الاحتياجات اليومية المقررة حالياً فهذا يدعم بناء العضلات،

وأفضل طريقة لتحصل بها علي احتياجاتك اليومية من البروتين من خلال البروتين الحيواني.
وبما أن كمية البروتين القصوي التي تحتاجها تعتمد علي العمر والوزن ومستوي النشاط البدني والحالة الصحية لذلك تذكر أن تتواصل مع مقدم خدمة صحية أو أخصائي تغذية للوقوف علي الأنسب لك في كل شئ!

الكاتب : عمرو الجويتي كاتب محترف
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن