كيف مات سيف الله المسلول خالد بن الوليد و ماذا قال عند وفاته ؟

لقبه رسول الله بسيف الله المسلول

صحابي وقائد عسكري ، اشتهر بعبقرية العسكرية وبراعته في قيادة جيوش المسلمين

خاض أكثر من مائة معركة أمام جيوش متفوقة في العدد و العتاد و لم يهزم في واحدة منهم

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي

ولد في العام ٣٠ قبل الهجرة

 أبوه : الوليد بن المغيرة سيد بني مخزوم

 رفيع النسب والمكانة , وأحد أغنى أغنياء مكة في عصره , كانت قريش تكسو الكعبة عامًا ويكسوها الوليد وحده عامًا .

 أمه :  لبابة الصغرى بنت الحارث من بني هلال

وهي تلتقي في النسب مع رسول الله في مضر بن نزار الجد السابع عشر لرسول الله صلي الله عليه و سلم .

في طفولتة :

أرسل خالد بن الوليد إلى الصحراء ليتربى في جو الصحراء وقد عاد لوالديه وهو في سن الخامسة , و تعلم خالد الفروسية كغيره من أبناء الأشراف , و أبدى نبوغًا ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر .

واستطاع خالد أن يثبت وجوده في ميادين القتال , وأظهر من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله من أفضل فرسان عصره.

 

 قبل اسلامه

كانت غزوة أحد أولى معارك خالد في الصراع بين المسلمين و كفار قريش والتي تولى فيها قيادة ميمنة القرشيين , لعب خالد دورًا حيويًا لصالح القرشيين , فقد استطاع تحويل دفة المعركة بعدما استغل خطأ رماة المسلمين , عندما تركوا جبل الرماة لجمع الغنائم بعد تفوق المسلمين في بداية المعركة .

انتهز خالد ذلك الخطأ ليلتف حول جبل الرماة ويهاجم بفرسانه مؤخرة جيش المسلمين , مما جعل الدائرة تدور على المسلمين وتتحول هزيمة القرشيين إلى نصر .

شارك خالد في صفوف الأحزاب في غزوة الخندق , وقد تولى هو وعمرو بن العاص تأمين مؤخرة الجيش في مائتي فارس خوفًا من أن يتعقبهم المسلمون , كما كان على رأس فرسان قريش الذين أرادوا أن يحولوا بين المسلمين ومكة في غزوة الحديبية .

 

 اسلام خالد بن الوليد و بعض المعارك التي شارك فيها :

في العام السابع الهجري ارسل رسول الله صلى الله عليه و سلم الي الوليد بن الوليد بن المغيرة , و كان قد أسلم و سأله عن خالد ليعرض عليه الاسلام .

ارسل الوليد الي اخوه خالد يعرض عليه الدخول في الاسلام , وافق ذلك الأمر هوى خالد و عرض الأمر على عثمان بن طلحة العبدري فوافقه إلى ذلك .

وبينما هما في طريقهما إلى يثرب التقيا عمرو بن العاص مهاجرًا ليعلن إسلامه , فدخل ثلاثتهم يثرب في صفر عام 8 هـ معلنين إسلامهم وحينها قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها .

 سيف الله المسلول :

في عام الثامن الهجرى , وجّه الرسول جيشًا لقتال الغساسنة , وانضم خالد حديث العهد بالإسلام إلى ذلك الجيش ذي الثلاث آلاف مقاتل.

اختار النبي زيد بن حارثة لقيادة الجيش، على أن يخلفه جعفر بن أبي طالب إن قتل , ثم عبد الله بن رواحة إن قتل جعفر , وإن قتل الثلاثة يختار المسلمون قائدًا من بينهم .

عند وصول الجيش إلى مؤتة , وجد المسلمون أنفسهم أمام جيش من مائتي ألف مقاتل نصفهم من الروم والنصف الآخر من الغساسنة , بدأت المعركة وواجه المسلمون موقفًا عصيبًا حيث قتل القادة الثلاثة على التوالي عندئذ اختار المسلمون خالد بن الوليد ليقودهم في المعركة .

صمد الجيش بقية اليوم وفي الليل نقل خالد ميمنة جيشه إلى الميسرة والميسرة إلى الميمنة وجعل مقدمته موضع الساقة والساقة موضع المقدمة , ثم أمر طائفة بأن تثير الغبار ويكثرون الجلبة خلف الجيش حتى الصباح .

وفي الصباح  فوجئ جيش الروم والغساسنة بتغيّر الوجوه والأعلام عن تلك التي واجهوها بالأمس إضافة إلى الجلبة , فظنوا أن مددًا قد جاء للمسلمين , عندئذ أمر خالد بن الوليد جيشه بالانسحاب وخشي الروم أن يلاحقوهم، خوفًا من أن يكون الانسحاب مكيدة , وبذلك نجح خالد في أن يحفظ الجيش من إبادة شاملة .

حارب خالد ببسالة في غزوة مؤتة وكسرت في يده يومئذ تسعة أسياف , وبعد أن عاد إلى يثرب أثنى عليه الرسول ولقّبه بسيف الله المسلول .

 فتح مكة :

وقع فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة , وذلك بعد أن نقض المشركون صلح الحديبية , فتجهّز النبي والمسلمون لدخول مكة

وتجهّز الجيش بأربع مجموعاتٍ وجعل النبي خالد بن الوليد أميراً على الميمنة ليدخل مكة من الجنوب باتجاه الشمال , وأوصى النبي بعدم قتل أي أحدٍ إلّا من قاتل .

إلّا أنّ عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو تجمّعوا مع مجموعةٍ من المشركين لاعتراض خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين , فوقع القتال بين الفريقين و هزمهم خالد .

ثمّ بعث رسول الله خالد بن الوليد مع ثلاثين فارساً بمهمة هدم صنم العزى الذي كان أعظم صنم عند قريش وبني كنانة .

غزوة حُنين :

قاتل خالد مع المسلمين في غزوة حُنين وكان في مقدمتهم , وأُصيب بجراحاتٍ بليغةٍ ذلك أنّ قبيلة هوازن قد نصبت لهم الكمائن في الطرق , وعلى الرغم من إصابته إلّا أنه كان ممتثلاً لأمر الرسول فقاتل حتى كان النصر حليفاً للمسلمين .

وبعد ذلك كلّف الرسول خالد بقيادة ألف مقاتلٍ في مهمة السير إلى الطائف لإتمام غزوة حُنين , إذ كانت تلك الطليعة إلى الطائف امتداداً لغزوة حُنين.

 معركة دومة الجندل :

أرسل الرسول عليه الصلاة والسلام السرايا إلى المناطق المجاورة لمنطقة تبوك , ذلك بعد أن سار مع المسلمين لقتال الروم حين علم بعزم هرقل ومن معه على قتاله , ومن تلك السرايا سرية خالد بن الوليد  إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل .

فنصب خالد له كميناً واستطاع بذلك أخذ أكيدر أسيراً إلى رسول الله , فصالحه النبي على الجزية وأطلق سراحه , ثمّ بعث الرسول خالد بن الوليد لهدم صنم ودّ الواقع في دومة الجندل .

 نجران واليمن :

أرسل رسول الله عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد إلى نجران لدعوة قوم بني الحارث بن كعب إلى الإسلام , وأمرهم الرسول بدعوتهم ثلاثة أيامٍ ثمّ قتالهم إن لم يقبلوا الدعوة , فأسلموا وامتثلوا لدعوة خالد بن الوليد ولم يقاتلهم .

 معركة اليرموك :

قاد خالد بن الوليد رضي الله عنه جيش المسلمين في معركة اليرموك التي وقعت في السنة الثالثة عشر للهجرة النبوية , وسمّيت بذلك نسبةً إلى وادي اليرموك الذي وقعت فيه المعركة , وقال أبو بكر في خالد والله لأشغلنّ النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد .

وقد قسّم خالد بن الوليد الجيش إلى ثلاث فرقٍ , وجعل عليها أبا عبيدة عامر بن الجراح و عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان

وحثّ المسلمين على القتال مبيّناً لهم أنّ النصر لا يكون إلّا فضلاً من الله سبحانه , وتحقّق النصر للمسلمين على الروم .

خاض خالد بن الوليد رضي الله عنه أكثر من مئة قتالٍ في حياته سواءً قبل الإسلام أم بعده أولها في مكة المكرمة وآخرها في قنسرين .

 وفاة خالد بن الوليد :

فى سنة إحدى وعشرين للهجرة مات خالد بن الوليد بحمص في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل إنّ وفاته كانت في المدينة المنورة , وقد مات وهو في سن الخامسة والخمسين من عمره ,ولم يترك خلفه إلّا فرسه وسلاحه وكان قد أوقفهما للجهاد في سبيل الله .

وحين احتضرته الوفاة بكى وقال

لقيت كذا وكذا زحفاً

وما في جسدي شبر إلّا وفيه ضربة بسيفٍ

أو رمية بسهمٍ

وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير

فلا نامت أعين الجبناء

الكاتب : أكرم رمضان كاتب
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن