كيف تقلع عن التدخين ببساطة!؟

انها الساحره ..

العشق ..

التي تذوب بين اصابعي لتربح قلبي و بالي..

اذوب في هواها..

مهما كانت علاقتنا قصيره .. اشعل غيرها.. انها هي نفسها .. بنفس دخانها و رائحتها و عبقها.!

كم اراحتني من هم الفكر و تعب الجسد..

شاركتني آلاف من أقداح القهوة و و آلاف الكيلومترات على الطريق..

شاركتني أحزاني وافراحي .. توتري وهدوئي..

ماهذا؟..

أنه قلبي يشكو قله الحركه و انسداد الشرايين.!

أنه جسدي يشكو ضعفه و قله حيلته.!

ماذا بعد..

اسناني.. يا الهي انها سوداء كالقبر.. تتساقط واحده تلو الأخرى..

أن زوجتي تشكو رائحه فمي و اصابعي..

ماهذا؟ أنها كريهه بالفعل..

لماذا ملابسي عطنه دائما ادخل الى اي مكان فيتم الاعلان عن انه مدخن ما قد وصل..!

أمسكت الآله الحاسبه و تخيلت اني قد ادخرت أموال السجائر منذ أن أدخلتها صدري..

ماذا.!

ما تلك الآلاف المؤلفة.!

كان يمكنني أن ابتاع بيتا اكبر لو أن اغير سيارتي أو أن احسن أحوال اسرتي.!

فجأه كرهت رائحتي.. و كرهت مظهري الذي كنت أعشقه وانا امسك معشوقتي .. السيجارة..

لم اعد انا..

يجب أن أتوقف عن تلك العاده..

اعلم اني قد حاولت سابقا مرات و مرات .. وكنت افشل في كل مره..

اقلع فجأه … ماهي الا أيام .. و اعود..

اقلع بالتدريج.. فأعود بالتدريج..

سيجاره الكترونيه.. و لاصقه نيكوتين.. و تلك العلكه الباهظه الثمن..

لم تجدي اي وسيله..

لكن تلك المره كانت غير كل المرات..

كنت عازم النيه بالفعل..

سأنهي ذلك العشق الزائف من حياتي..

الى الأبد ..

ماذا فعلت؟

هنا تكمن خبرة الفشل المتكرر..

لقد تعاملت مع نفسي بطريقه شعرت و كأني قد قرأتها في كتاب ما أو درستها في دوره ما ..

أن السيجارة مرتبطه دائما بشيء ما..

قدح القهوه..

الاستيقاظ ..

بعد الأكل ..

القيادة الطويله..

الانتظار..

العمل لفترة طويله على جهاز الكمبيوتر..

وهكذا..

بدأت اقسم ارتباط السيجارة بعادات أخرى..

وبدأت بأول سيجاره..

سيجارة القهوه.!

اهم سيجاره..

واكتشفت بالفعل بأن قدح القهوة لا طعم له بدونها..

وكان كماء الغسيل.! لون غامق و لا طعم.!

لم اقلع عن التدخين.. ولكن أقلعت عن تلك السيجاره فقط..

بمعنى اني كنت أدخن بشكل طبيعي الا أني لم أدخن قط مع الشاي أو القهوة فقط.! واقتنعت أن تلك هي البدايه..

وبالفعل.. كان أمرا صعبا.. لم أكن أشعر بطعم قدح القهوة.. وكنت انتظر حتى أفرغ منه حتى اشعل سيجارتي.!

الى ان حدث شيء ما ..

بدأت أشعر بطعم القهوة .!

شعرت بأول نجاح بالفعل..

أنا لم اعد احتاج السيجاره كي استمتع يقدح القهوة أو كوب الشاي..

انا حر الآن ..!

وكأني أقلعت بالفعل عن التدخين كنت أشعر بسعاده عارمه..

استغرق ذلك الأمر حوالي عشره ايام او اسبوعين.. إلا أن ذلك الشعور بالنجاح كان حافزا لي أن أستمر في خطتي السريه..

لم اعلم اي احد بما أفعله.. كانوا يناولوني السجائر أثناء جلوسنا في مقهى ما أو اثناء العمل و كنت اتناولها ولا أشعلها.. كان سري.. انا فقط..

لا اريد ان اسمع عبارات احباط أو ماذا تفعل .. أو استهزاء بخطتي..

بدأت في الاقلاع عن ثاني سيجارة.. بعد الأكل..

لم اكن اشعل اي سيجاره بعد الأكل بساعه على الأقل..

وبنفس الأسلوب كنت اتناول السجائر من اصدقائي ولا أشعلها و لا أشعرهم بما افعل..

بالفعل .. أيام ولم اعد احتاج الى تلك السيجاره..

وكان هذا ثاني النجاحات..

كل شعور بالنجاح كان يدفعني دفعا للاقلاع عن سيجاره أخرى ..

وبالفعل.. سيجاره الصبح..

سيجاره العمل.. سيجاره الطريق..

استغرق مني الأمر قرابه الخمسه أشهر.!

بهدوء و ثقه الواثق فيما يفعل..

الى ان وصلت إلى السيجاره التي لا اسم لها..

سيجاره انا فاضي.!

تغلبت عليها بسهوله..

ورميت آخر سيجاره في حياتي و انا ادرك تماما اني لن اقربها مره أخرى..

وعندما قابلني اصدقائي يناولوني سيجاره ما..

قلت بهدوء.. لا لقد أقلعت عن التدخين..!

سئلت منهم.. متى كان هذا!

قلت ببساطه وانا واثق مما فعلت ومن القوة التي اكتسبتها و من تلك الرحله الطويله..

لقد أقلعت عنها اليوم..!

كنت قويا مستعدا لتقبل الاستهزاء و الإحباط لأني عملت على نفسي كثيرا..

باختصار..

لقد قمت بتحويل انتباهي إلى أمور أخرى غير الموضوع الرئيسي .. السيجاره..

حولت الأمر إلى عادات مصاحبه.. وقد نجح هذا معي بشده.. لأنه اعتمد على الثقه والصبر .. وتكرار الفشل سابقا..

يمكنك صديقي أو صديقتي من تجربه تلك الطريقه المجربه..

التي اعتبرها بمثابه براءه اختراع..

ولن ابخل بها على اي من من يعاني من ذلك الإدمان المؤذي..

ما رأيكم .. هل كانت طريقتي جديده؟

الكاتب : ياسر جمال

مهندس معماري .. و بياع شاطر.!
روائي و مجرب حاجات كتير..
اكتب اي شيء.. الا الشعر.!

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن