كيف تغيير الماضى

السفر عبر الزمن :

يمر اغلبنا بالكثير من الاخفاقات و الانتكاسات  ، ويتجرعوا  مرارة الفشل ،  نتيجة لسوء التخطيط او سوء الاختيار لعدم توافر العلم او الدرايه بابعاد المشكلة ، و مما يترتب على ذلك الاحساس بالتقصير والتانيب خلال مراحل العمر المختلفة ، فما الحل هل نستسلم لتلك المشاعر ، ام هل ننزوى  وننتظر الموت ،  او نعود للماضى لنصلح ما افسدنا ، ونجتهد ونعمل ونتعلم ونداوى ما اسقمنا فلا نفرط فى حقوقنا ، ولا نتهاون فى أداء واجبنا  ، نعم نعود للماضى ؛ من منا لا يتمنى ان يعود للماضى بنفس الادراك ونفس التجارب ليصحح الأخطاء ، ويداوى  ما كان من عجز وتقصير وكسل وسوء تخطيط وغفلة وانجرار وراء شهوات وملذات ضيعت الدنيا والدين ، وترك للواجب وكسل عن الفرائض ، نعم  لقد ادركنا متأخرا نتيجة ما افسدنا  لكن هل تعلمنا من تجاربنا ؛ انه من المسلمات انه  من أراد الراحة فعلية ان يترك الراحة ، ومن أراد النجاة فعليه لزوم الاستقامة ، هذا لمن أراد أن يصلح حاضرة ويبنى ويغير ويصنع   مستقبلة ؛ ولكن ماذا عن الماضى هل نستطيع أن نجبر ما انكسر ونؤاسى من اسائنا اليه وماذا عن من مات ولم نصله ولم نوفيه حقه ، وماذا عن من هم فى رعايتنا وضياعنهم بقرارات خاطئة ( كفى بالمرء  إثم ان يضيع من يعول ) ؛ وماذا عن الفرص التعليمية التى ضيعت ، وعن الفرص المادية التى اهدرت ، هل اثرنا على حياة من حولنا بالسلب ام بالايجاب ، كيف نغير ما نحن فية ،  هل نغير الماضى وكيف وما الوسيلة .

 

كيف تغير الماضى :-

هل نستطيع أن نغيير الماضى هل نستطيع أن نجبر ما انكسر ؛ هل نستطيع أن نرد ما ضاع منا .

 ، وهنا يأتى السؤال هل نستطيع أن نسافر عبر الزمن لنغير ماضينا فينصلح حاضرا ومستقبلنا ؟  

الكثير يتمنى ذلك بالتأكيد ولكن ذلك الأمر مستحيل .

اعلم ان تلك الإجابة ستكون صادمة ستعود بك من عالم الخيال والتمنى إلى الواقع المرء !

اخى انك لن تستطيع أن تغيير الماضى ولكنك تستطيع أن تغيير حاضرك وتصنع مستقبلك ؛ اخى  اذا اكتفينا بالبكاء على ما فات ، والحسرة على ما ضيعنا ، وركنا إلى عالم الدعة  والخمول والكسل ، وتركنا الجد والاجتهاد والعمل ؛ فسنبكى على ما فرطنا فيه فى يومنا و حاضرنا فى مستقبلنا !!

فلابد ان نتعلم من تجاربنا التى مررنا  بها وناخذ منها الدروس والعبر  ؛ نتعلم من النجاح فنبنى عليه ،ونتعلم من الفشل والسقوط فنتقى عثراته وتلاته وكبواته ؛ اخى أن ماضينا هو ثروتنا الحقيقة من التجارب سواء النجاح منها او الفشل ؛ اخى أن الماضى بانتصاراته وانكساراته هو تاريخنا فلابد أن ننظر له بامعان ونتعلم منه باتقان فنبنى على النجاح نجاح ،  ونهدم ونزيل اسباب الفشل ومواطن الضعف ؛ اخى لابد لنا ان نستغل يومنا وحاضرنا معتبرين بماضي  لبناء مستقبلنا ؛ فاعمل اخى فى يومك قبل أن تندم على ما ضيعت فى مستقبلك ؛ واجعل من الماضى لك عبرة منه تتعلم الدروس لبناء مستقبلك .

 

الاستمرارية سر من أسرار النجاح :

ولكن لا بد لك أن تستمر ، لا تتوقف انظر إلى ماضيك كم مرة هممت بان تفعل أمرا ولم تكمل ولم تستمر ؛ ولذلك وجب علينا أن ننوه إلى ضرورة الاستمرارية  .

ان الاستمرارية سر من أسرار النجاح غفل عنه الكثير ؛ لان النجاح ليس وليد لحظة إنما وليد صبر ومثابرة واجتهاد واستمرار . 

اغلب الناس لا يواصلون الطريق ، الكثير منهم يفقد الرغبة وتقل همته ويفقد الحماس للاستمرار فى العمل ثم يأتى التوقف وينتهى الحلم !

انظر إلى ماضيك كم مرة بدءت  ثم توقفت ؛ ماذا جنيت الا الحسرة والندم على ماضيعت ؛ انتهى عصر البكاء وبدء وقت العمل والاستمرار والمداومة عليه ولنا فى رسول الاسوة والقدوة الحسنة حيث قال رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ ))

استمتعت بهذا المقال؟ ابق على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

عن المؤلف