كيف تسير الصحة النفسية كتيار مقاوم لتقلبات الزمن

و بضدها تُعرف الأشياءُ ” بسم الله نبدأ تعريفنا للصحة النفسية في يومها العالمي من خلال معرفة ماهية المرض النفسي أو الاعتلال العقلي..

هو حالة من اضطراب المعرفة العقلية تنعكس علي سلوكياتنا ومزاجنا علي مدار اللحظة وفي حياتنا اليومية فتعيقها وتفسدها وتنتج عنها العديد من الاضطرابات النفسية التي يصفها لنا الأطباء النفسيين وتشمل الاكتئاب والقلق والفُصام واضطراب الشهية وحتي الانتحار..

فالصحة النفسية هي حالة من الاتزان النفسي تمكّن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة، وتحقيق إمكاناته، والتعلّم والعمل بشكل جيد واتخاذ القرارات وإقامة العلاقات وتشكيل العالم الذي نعيش فيه.

والصحة النفسية لا تقتصر على غياب الاضطرابات النفسية ، بل تختلف وتتفاوت درجاتها وهي حق من حقوق الإنسان اللازم والضروري من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية..

 

مظاهر الصحة النفسية:

هناك العديد من مظاهر ودلالات الصحة النفسية السليمة، منها:

الاتزان الانفعالي : وتعني الاستقرار النفسي، ويتمثل في القُدرة استقبال المؤثرات الخارجية والداخلية والتفاعل معها بسلاسة.

التوافق النفسي : وهي العلاقات المُتجانسة مع كل ما هو خارج الذات ،حيث الطبيعة والأشياء وكذا الكائنات والأشخاص.

الدافعية الفاعلة : هي القوة التي تتأجج بداخل الفرد وتحثه علي إنجاز تطلعاته.

التفوق العقلي والعلمي : من حيث القدرة علي التفكير والاستيعاب والإنتاج. 

الإحساس بالسعادة : وهي نتيجة عن الشعور بالرضا والانجاز. 

غياب الصراعات النفسية : وخصوصاً الصراعات الحادة، سواء كانت صراعات داخلية أو خارجية. 

النضج الانفعالي : وذلك عن طريق تعبير الإنسان عن انفعالاته بشكل مُتزِن، مع الابتعاد عن التعبيرات الطفولية أو البدائية.

إدارة الصحة النفسية : 

وتتم عن طريق المبادرة للخضوع لفحوصات الخصائص الوراثية وتاريخ المرض العقلي في دم الأقارب خاصة من هم من الدرجة الأولي كالوالد والوالدة والأخوة، كذلك الفحوصات الدورية المعملية للوقوف علي كفاءة وظائف الأعضاء واستبعاد الأمراض المزمنة كالضغط المرتفع وداء البول السكري التي بدورها قد تؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي السلوكيات وردة الفعل تجاه المؤثرات الحياتية الخارجية والداخلية.

توفير الاستشارات النفسية للمقبلين علي الزواج واكتناف الزوجين بالرعاية المجتمعية وتقوية الروابط الأسرية حتي يتمكنا من تنشئة الطفل بالشكل السليم في جو مفعم بالسعادة الزوجية والاستقرار الأسري ،والذي يساعد على بناء شخصية متكاملة ومُتزنة للطفل. الابتعاد عن الخلافات بين الوالدين، لأنها تتسبب في ظهور سلوكيات مُضطربة لدى الأطفال تشمل الأنانية، والشجار، والغيرة، وعدم الاتزان. 

 تربية النشء في ظروف اجتماعية ملائمة من حيث تواجد الوالدين وتبادل الحب، مع الحرص على عدم نبذ الوالدين له أو التفضيل ما بين الأبناء ، والتعاطف معه من أجل تقليل العدوانية والإحباط. مع مراعاة عدم حمايتهم بشكل زائد عن اللازم مما يتسبب في الاتكالية والاعتماد على الآخرين.

توفير مؤسسات تربوية وتعليمية تساعد الطلّاب في حل مشاكلهم مع توفير الرعاية لهم والتوجيه والإرشاد النفسيين ،وتعليمهم كيفية تحقيق الأهداف بنزاهة. إيجاد الرابط الدائم بين هذه المؤسسات والأسرة لمشاهدة النمو النفسي مع الجسماني وتشخيص وجود أي اضطراب سلوكي لدى الطالب. وتوفير النموذج القدوة في كافة المجالات.

إيجاد حالة من العدالة الاجتماعية، مع عيش حياة ديمقراطية تسودها الحرية ملؤها رعاية للطفولة والشباب ورفع للوعي العام وتنبيه بأهمية الصحة النفسية.

إصدار قوانين وتشريعات للحد من انتشار المواد المخدِرة. وتجرم تداولها أو تعاطيها. وأخري تجرم إساءة المعاملة أو الإهمال. 

تعزيز حب الذات والنظرة الإيجابية فالإنسان يري بعين قلبه وما تراه في ذاتك ينعكس علي طبيعة الأشياء حولك. 

ممارسة الرياضة باستمرار فالعقل السليم في الجسم السليم .

تبني نظام غذائي متنوع ومتكامل يجلب لك فوائد الطعام ويمتع حواسك جميعها. فتناول الكربوهيدرات والفاكهة يحفز إفراز هرمون السعادة مما يعدل حالاتك المزاجية. والبروتينات مهمة للعمليات الحيوية وتساعد علي تركيز الذهن. 

دع عنك ما يؤذيك واهجر اي علاقة اجتماعية تشعرك بالذنب أو تستنزفك ماديا لتتحكم فيك أو نفسيا بالاقصاء والنقد غير البناء والكره. 

صلِّ وتعبّد واحرص علي ممارسة التأمل والتفكر والخروج للطبيعة والتودد للأهل والأحبة. 

وأخيرا إذا انغمست في تحقيق هدفك فلا تنسَ حظ نفسك وروحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة فإنها إذا كلت عميت .. 

الكاتب : عمرو الجويتي كاتب محترف
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن