كيف تجد العصا السحرية فى حياتك؟ وكيف تستخدمها؟

العصا السحرية حلم كلا منا منذ أن سمعنا عنها ورأيناها بأفلام الكرتون وقصت علينا فى قصص الأطفال. كنا ننام ونحلم بها ،وتجلب لنا على هيئة ألعاب. تأخذنا معها لعالم الخيال الذى نكون فيه الساحر أو المتمنى. كانت دائما تنجح وتحقق لنا أسعد الأوقات فى اللعب. كبرنا وتركناها بكل أحلامها وقوتها وأيامها فى غرفتنا القديمة مع أيامنا الماضية على قول ( إنها لن تعود). بل ونشعر بالسذاجة لمجرد أن تخطر على بالنا أو نتذكرها. حتى أنها أصبحت مصدر للسخرية فى حوارتنا اليومية. مع أننا لو تمعنا فى أيامنا وأوقاتنا سنجد أنها حقيقة لا تقبل الشك. دعونى أخبركم بسرها أو الإسم الآخر لها. الحب هو العصا السحرية التى بها نصنع المعجزات. ليس الحب الذى بين الأشخاص فقط ، بالطبع هو من أهم العوامل فى حالة صدقه ،إلا أن العصا السحرية تعنى الحب بالمعنى الأشمل. أعتقد أن لا يمكن تطبيقها دون أن تحب نفسك أولا.

 

حب الذات وتقبلها وإكتشافها:

كيف يمكنك أن تحب أى شخص أو شئ  وأنت لن تستطع أن تحب نفسك؟ ليس المقصود بالطبع الأنانية والغرور ،لأنه أسوء من عدم حب الذات. تقبل الذات هو الخطوة الأولى فى حبك لنفسك. تعرف على نفسك وعلى طباعك وميولك وعيوبك ومميزاتك. عندما تعرف من أنت وتقبلها دون رفض لنفسك أو تحقير من نفسك ،سيتضح أمامك كل شئ ،حتى بعض الشخصيات المحيطة التى لم تكن على يقين إذا كانت نصيحتهم صادقة لك أم تخفى ورائها بعض الضغائن والتقليل فقط لإعاقتك ،لا لتحفيزك. تنتقل بعد ذلك لرغبة التطوير من نفسك والعمل على الوصول لأفضل نسخة من ذاتك الحالية. أنت الآن تعرف مميزاتك وعيوبك ، ستحاول تطوير المميزات ومحاربة عيوبك والقضاء عليها. المواجهة مع النفس ستفيدك إذا كنت تستطيع محاربة عيبك بمفردك أم ستحتاج إلى مساعدة قريب أو حتى مختص. ملامح شخصيتك الآن واضحة وحياتك أمامك تستطيع أن ترسمها كما تريد ،وأنت على دراية كافية بما تستطيع فعله وتنجح فيه حسب معرفتك لما تريده وما أنت عليه ،وأيضا ماذا تريد أن تكون؟ أنت أحق الأشخاص بأن تحب ،إبدا بحب نفسك أولا.

الحب من أجمل الحالات الوجدانية التى تصفى الروح وتقربك من نفسك ،ومن أجمل أشكال الحب التقرب إلى الله. أنت بذلك تحب نفسك فى الدنيا والآخرة. حبك لحياتك مع حمايتك من المعاصى هو تعفف ،سيزيد من إعجابك بنفسك. خاصة فى عصرنا الحالى الذى أصبح فيه الشاب الخلوق أو الفتاة الملتزمة شئ عجيب وغير عصرى. هناك حقيقة وهى أن الله (سبحانه وتعالى) خلق لنا الدنيا لنحيا فيها وننعم بها ،ولكن دون إرتكاب المعاصى التى ستهدم نفسيتنا لشعورنا بالخطأ فى الدنيا ،وتحرمنا من رضا الله. الحياة جميلة وتستحق أن تعاش ولكن تذكر دائما .. أنت مسئولية نفسك.

Ads

 

الحب فى حياتنا اليومية:

الحب يجعل من كل شئ أجمل. حبك لحياتك يجعلك تتفائل وتنتظر الأيام الجميلة والأحداث المبهجة وتسعى إليها. حبك لأهلك يجعلك تتغاضى عن بعض التصرفات التى تضايقك ،وتقبلهم كما هم. حبك لعملك يجعلك تحاول إتقانه والنجاح فيه والتميز. حبك لزملائك يجعلك تتغلب على فكرة المنافسة الشرسة ،وتفكر فى الطريقة التى ستؤدى إلى نجاح الجميع. أنت بذلك لست الشخص المثالى ولكنك تعرف كيف تستمتع بكل شئ فى حياتك ،من أصغر الأشياء لأكبرها. لتستطيع أن تصل لهذه المرحلة عليك معرفة أن الحب يحتاج لجنود تحميه ،وأهم الجنود الواقعية ،وحسن النية مع عدم الثقة المطلقة. فمثلا يجب عليك أن تحب زملائك فى العمل ولكن ليس أن تثق فى الجميع بطريقة مطلقة. لأنك لن تستطيع أن تعرف أبدا ما فى نفوسهم حتى يظهر فى تصرفاتهم. كثير من الناس يختلفون بين ضرورة اتباعنا العقل أم القلب. العقل والقلب يسيران معا على نفس الطريق ومسئولية كلا منهم متساوية فى حياتنا. العقل يحمى القلب من الوقوع فى ما يجب التفكير فيه قبل التصرف ،أما القلب فيحمى العقل من القرار والتصرفات الخاطئة فى حق من نحب. العلاقات الإنسانية عندما تفكر فيها بعقلك فقط تصبح أكثر تعقيدا ويصعب حلها. كيف للعقل أن يفهم ما يحدث فى القلب دون أن يشرح له ذلك ،هذا القلب؟ علينا تقبل أهمية دور الاثنين معا.

 

الحب بين الأشخاص:

الحب بين الأشخاص يعد أهم حافز فى الحياة. من منا ولد يتمنى أن يقضى حياته بمفرده؟ بعض الشخصيات تجبرنا على اختيار ذلك وهذا يفقدنا الكثير. أهم ما نفقده أشخاصا كانوا يستحقون منا فرصة. إنها ليست مشكلتهم فقط فى نفوسهم المريضة أو أنانيتهم ،فى بعض الأحيان إنه خطأنا أيضا عندما نبالغ فى التوقع ،ونرفع سقف طموحاتنا إلى ما ليس متاحا فى حياتنا اليومية من الأساس. أكبر أسباب الفشل فى العلاقات هو عدم تفريقنا بين الحب والتعلق. التعلق ليس حب إنه مرض ؛أما الحب فهو شفاء لكل الأمراض. التعلق يخلق المشاكل والمطالبة بما هو فوق طاقة الإنسان الطبيعى. ليس بقصد ولكن النتيجة واحدة مع الأسف الشعور بالإحباط وإحساسه بالعجز. الحب فى كل شئ حولك وبسيط إذا أردت رؤيته وإتخاذه كرفيق درب ،ويجعل حياتك أجمل فى عينيك. الحب فرصة تعرض عليك كل يوم ،هل ستظل تخشاها أو ترفضها؟

استمتعت بهذا المقال؟ ابق على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.