لابد للكاتب ان يهتم بزيادة وتقوية حصيلتة اللغوية ؛ ولان تنمية اللغة تعتمد فى المقام الاول على تحصيل اللغة ؛ وتحصيل اللغة يعتمد على عدة مصادر ومن أهمها الاستماع الجيد ، والقراءة
كيف تكون كاتب محتوى متميز :
أن كتابة المحتوى ؛ لابد وأن تحمل رسالة لايصالها للمتلقى او المستقبل باسلوب مناسب يتوافق مع سير احداث كتابة ذلك المحتوى ؛ ولكى تتمكن من استخدام مصطلحات ومفردات قوية ورنانة وبصيغ افضل ذات اثر على المتلقى ؛ لابد للكاتب ان يهتم بزيادة وتقوية حصيلتة اللغوية ؛ ولان تنمية اللغة تعتمد فى المقام الاول على تحصيل اللغة ؛ وتحصيل اللغة يعتمد على عدة مصادر ومن أهمها الاستماع الجيد ، والقراءة
الاستماع لتنمية الحصيلة اللغوية :
الاستماع هو تحويل انتباهك الى الشخص الذى يتحاور معك ويحدثك ؛ حيث تبذل جهدا ليس للاستماع فقط ؛ وانما لاستيعاب الرسالة الكاملة التى يرغب هذا الطرف فى ايصالها اليك ( مستمع جيد اذن متكلم جيد ) ؛ ولان الاصغاء بانتباة يحفز المتحدث للتكلم باريحية وتقديم معلومات أهم واكثر .
فالاستماع يعمل على انماء الحصيلة اللغوية من الالفاظ والمترادفات ؛ ويقدم لنا عند االكتابة ؛ عدة بدائل تستيطع ان تختار منها ما يتناسب مع الموقف أو طبيعة المحتوى المكتوب ؛ سواء مقال علمى أو ادبى أو وصفى .
كما ان للاستماع أهمية كبرى فى الظهور بمظهر الاحترام والاتزان ، والوقار ؛ كما يمنح الاخرين الشعور بانك تحترم كلامهم وتقدر شخصياتهم .
الاستماع والقراءة والحفظ للقران الكريم :
ان من اهم الاسباب لامتلاك حصيلة لغوية قوية تساعد على الكتابة والالقاء ؛ هى القراءة ، والحفظ ؛ وان اهم ما يحفظ هو كتاب الله عز وجل ( القران الكريم ) ؛ الذى يحوى من الالفاظ العربية أفصحها ؛ واعذبها ، وأشرفها ؛ فلابد من العناية بالقران الكريم قراءة وتدبر وحفظاً لأياتة ؛ لانة كتاب الله المتعبد بتلاوتة ؛ ولما فية من ثروة لغوية تنشط على الابداع وتحفز على التواصل والتفاعل وتعمل على زيادة الانتاج الفكرى وتساعد على التعبيرعما فى النفس من مشاعر واحاسيس ؛ ولان هجر القران عامل اساسى فى ضيق الافق الثقافى والفكرى وضحالة الانتاج الفكرى ، وقد يتسبب هجر القران فى عزلة اجتماعية واضطرابات فى الشخصية .
التعلم من الحديث الشريف ( السنة النبوية ) :
التعلم من الاستماع ودراسة الحديث الشريف ( السنة النبوية ) ، السنة النبوية هى المصدر الثانى للتشريع فى الاسلام .
وقال - سبحانه- : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)
وكيف لا نقتدى بصاحب اللسان المبين والمنطق المستقيم والحكمة البالغة والكلمة الصادقة والمعجزة الخالدة وقد ذكى الله نطقة فقال عز وجل ( وما ينطق عن الهوى ) ؛ وقال صلى الله علية وسلم " وأوتيت جوامع الكلم " كما قال صلى الله عليه وسلم " أنا افصح العرب بيد أنى من قريش واسترضعت فى بنى سعد"
البيئة المحيطة لزيادة الحصيلة اللغوية :
اننا نتعلم من البيئة المحيطة بنا ؛ ما هو مهذب ، وما يكون ايضا فظاً من الردود والتعليقات ؛ ولذلك يجب علينا الاهتمام والعناية بالرفقة الصالحة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الرجل على دين خليلة فلينظرأحدكم من يخالل )
القراءة لتنمية الحصيلة اللغوية :
القراءة ليست مصدر لتنمية وزيادة الحصيلة اللغوية فحسب ؛ وأنما تعتبر منهل عذب للثقافة العامة ؛ ويوصى الخبراء بالقراءة فى مجالات متعددة ؛ فلو ان شخص قراء كل يوم نصف ساعة فقط ؛ وداوم على ذلك على المدى الطويل سوف يرتقى بثقافتة وسيتنامى قاموسة وحصيلتة اللغوية ؛ وسوف يكون بارعا فى التعبير عن نفسة بوضوح ؛ وقد ثبت ارتباط المهارات الكلامية وتنميتها بتحسين مهارتى القراءة والاستماع ؛ وعلى من يريد ان يبداء فى كتابة المحتوى ( المقال ) القراءة كثيرا لزيادة حصيلتة اللغوية ولتحسين اسلوبة فى الكتابة وطريقتة فى التعبير مما يجعلة متميزا . " اقرء مرتين واكتب مرة واحدة "
تنمية مهارة كتابة المحتوى عن طريق أعادة صياغة الجمل :
بعد أن زادت حصيلتك اللغوية ؛ وتمكنت من صياغة الكلمات ونسجها جملة تعبر بها عن هويتك وشخصك ؛ فلابد من التدريب ؛ رويدا رويدا وشيئا فشيئا ؛ حتى تنساب الكلمات من بين اصابعك سهلة قوية ومؤثرة ذات معنى ؛ وحتى تتمكن من فعل ذلك عليك بقراءة مقالات ، أو موضوعات واعادة صياغتها باسلوبك الخاص ؛ الكاتب لم يولد كاتب ، فلو يسر الله عز وجل لك تلك الهبة ؛ فعليك تنميتها ، والعناية بها ورعايتها بما قلنا سابقا من توصيات ؛ والان قد جاء الموعد لتعبر عن نفسك بسحر الكلمات .
عبر عن نفسك بسحر الكلمات :
بعد أن نهلت من ذلك النبع الصافى ؛ من السنة النبوية ، والقران الكريم ، والحكمة ، استماعا وقراءة وتفكر وتدبر ، ورشفت من عصير الكتب قراءة ودراسة وفهم حتى ارتويت ؛ وخرج الرى من بين اصابعك ثقة بالنفس وتوازن وسيطرة على مجريات الحديث ؛ سوف تنعكس تلك الحكمة على شخصيتك فسرعان ما تكون قادرا على التصريح بما يدور فى عقلك بطريقة يتمناها الجميع ؛ سوف تنسج بكلمات اجمل العبارات ، وأروع الجمل ؛ واذكرك بان للكلمات سحر؛ فهى تزكى النفوس، وترفع الحق ، وتزهق الباطل ، وتهدى الثائرين ، وتوقظ الغافلين ؛ فليكن لك من كلماتك نصيب وتعلم وعلم وذكر نفسك دائما .
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ..}
انتظروا المقال القادم من مجموعة مقالات كتابة المحتوى .
يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.