كيف تتغلب على الصداع النصفي؟

كيف تتغلب على الصداع النصفي؟

يُعتبر الصداع النصفي حالة شائعة تتميز بألم نصفي حاد ومزمن وغير مؤقت، ويمكن لهذا النوع من الصداع أن يترافق مع اضطراب وتشويش الجهاز الهضمي والنوم والحركة والحساسية. لتخفيف الألم، يوصى بتناول المسكنات المثلجة، والتغير إلى نمط حياة صحي، وتحديد المؤثرات الناتجة عن الصداع وعلاجها. كما يوصى بتمارين الاسترخاء، والإراحة، والتقليل من الإجهاد والتوتر، وتجنب الأطعمة المؤثرة على الجهاز الهضمي، والعلاج الطبيعي، والعقاقير الطبية والبدائل.

تعريف الصداع النصفي

الصداع النصفي (Migraine headache) حالة مرضية شائعة تتميز بألم شديد يصيب نصف الرأس، وقد يصاحبه أعراض أخرى مثل الغثيان والتقيؤ والحساسية للضوء والضوضاء. يمكن أن يستمر الصداع النصفي لساعات أو أيام، وله أشكال وأنواع مختلفة تختلف في شدتها وترددها. يتسبب هذا النوع من الصداع في تغيير سلوك الجهاز العصبي الذي يؤدي إلى حدوث توسع في الأوعية الدموية وتحرير الهيستامين والسيروتونين والنورأدرينالين؛ الأمر الذي يؤدي إلى حدوث التورم في الأنسجة وعصب الخامس. بالإضافة إلى العلاج الطبي التقليدي، يمكن استخدام الطرق البديلة والطرق الطبيعية مثل المسكنات والعلاج بالضغط والتعديلات في النظام الغذائي وتخفيف التوتر وحصص الرياضة والاسترخاء.

أسباب الصداع النصفي

تعد الأسباب الدقيقة للصداع النصفي غير معروفة بشكل كامل، ولكن يعتقد الأطباء أن هناك عدة عوامل قد تسهم في حدوث الصداع النصفي، ومنها:

  1. تغيرات كيميائية: يتم إصدار هرمون السيروتونين خلال نوبات الصداع النصفي بشكل غير طبيعي وتلك التغيرات الكيميائية تؤثر على الأوعية الدموية في الرأس والدماغ.
  2. عوامل وراثية: يمكن أن يكون الصداع النصفي مرتبطاً بعوامل وراثية، حيث يمكن أن يكون الصداع النصفي أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين لديهم أحد أو كل الوالدين يعانون منه.
  3. التغيرات البيئية: قد تؤدي بعض التغيرات البيئية مثل شدة الضوء، والموسيقى الصاخبة، والرائحة النفاذة القوية إلى تفاقم الصداع النصفي أو حدوثه.
  4. الهرمونات: يمكن أن تؤثر تقلبات الهرمونات خلال فترة الدورة الشهرية على الصداع النصفي، ويتم التعامل مع هذا النوع من الصداع عن طريق تنظيم الهرمونات.
  5. التوتر والقلق: يمكن أن يحفز التوتر والقلق والتوتر العصبي حدوث الصداع النصفي، ومن الممكن أن أحد المسارات العلاجية للحد منه هو التعامل مع التوتر والقلق الذي يعاني منه المريض.
  6. الجينات: توصلت بعض الدراسات الجينية إلى وجود بعض الجينات التي يعتقد أنها تؤثر على الحساسية عند بعض الأفراد ويزيد من خطر الإصابة بالصداع النصفي. 

قد تختلف الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى حدوث الصداع النصفي من شخص لآخر، وتعد زيارة الطبيب المختص والفحص والتشخيص السليم هي الخطوة الأولى في علاج هذا النوع من الصداع.

الصداع النصفي و داء باركنسون

تشير بعض الدراسات الى وجود علاقة بين الصداع النصفي ومرض باركنسون، الذي يعد من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا في العالم. يعاني المصابون بداء باركنسون من مجموعة من الأعراض، بما في ذلك الرعشة، العدم الثبات، الصعوبة في الحركة، والتي تؤثر على جودة حياتهم بشكل كبير.

وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن ذوي الأداء العصبي اليسر في القشرة المقدمية، قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بالصداع النصفي. إذا كانت تلك الأشخاص يعانون من داء باركنسون، فقد يشهدون مزيدًا من الصداع النصفي بسبب تغيرات الدماغ الناجمة عن المرض.

ومن الممكن أن يؤثر الصداع النصفي على تفاقم الأعراض التي يشعر بها المرضى المصابون بباركنسون، فقد تؤدي نوبات الصداع إلى تفاقم العوارض المرتبطة بالمرض، مما يؤثر سلبًا على جودة حياتهم وصحتهم العامة.

كما أن العلاقة بين الصداع النصفي وداء باركنسون قد تكون ثنائية الاتجاه، فقد أظهرت الأبحاث أن المصابين بداء باركنسون يعانون بشكل أكثر من الصداع النصفي بأضعاف مقارنة بالأفراد الأصحاء، نظرًا لاضطرابات الدماغ المرتبطة بالمرض.

على الرغم من عدم وجود علاقة واضحة بين الصداع النصفي وداء باركنسون، فإن الأبحاث المتعلقة بهما تشير إلى أن هناك علاقة بينهما، ولهذا يجب على المرضى الذين يعانون من أي منهما أن يتابعوا علاجاتهم بانتظام، وعدم التردد في الاتصال بالطبيب المختص في حالة وجود أي تغيير أو تفاقم في الأعراض المصاحبة للأي من هذه الأمراض.

وبشكل عام، يمكن الحد من الصداع النصفي من خلال مجموعة من العلاجات وتغييرات النمط الحياتي، مثل الاسترخاء، التغذية الصحية، وممارسة الرياضة بانتظام، ويتم التعامل مع الداء باركنسون عن طريق العلاج الدوائي والفيزيائي، وفي بعض الحالات توصي الأطباء بالعلاج الجراحي.

كيفية علاج الصداع النصفي

يمكن للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي الخفيف والمتوسط أن يتخذوا بعض التدابير والإجراءات لتخفيف الأعراض، وبعض العلاجات التي يمكن استخدامها لتخفيف الصداع النصفي تشمل:

  1. الأسيتامينوفين: يعد الأسيتامينوفين أحد المسكنات الأكثر استخداماً لتخفيف الصداع النصفي، ويعمل على تخفيف الألم ولكنه لا يؤثر على الالتهابات.
  2. الإيبوبروفين: يشتمل الإيبوبروفين على خصائص مضادة للالتهابات، كما يعتبر مسكناً يساعد في تخفيف الألم وخفض درجة الحرارة.
  3. التريبتامين: يعد التريبتامين آحد أنواع المضادات الاستطبابية والتي تعمل على تخفيف الصداع النصفي، كما أنه يستخدم للوقاية من النوبات المتكررة.
  4. الجراحة: يتم استخدام الجراحة في حالات الصداع النصفي التي يكون مصدرها نقص في بعض الأوعية الدموية بالدماغ، ويتم عادةً إجراء الجراحة في الجانب الأيمن أو الأيسر للرأس.
  5. التدابير الذاتية: يمكن تخفيف الأعراض المرتبطة بالصداع النصفي من خلال تطبيق بعض التدابير الذاتية، مثل الراحة والاسترخاء، والعمل على تخفيف الإجهاد، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، كما يجب على المصاب بالصداع النصفي الابتعاد عن العوامل المثيرة، مثل الإجهاد، والنوائب الصوتية، والروائح النفاذة، والضوء الزائد.
  6. الحاجز العرضي الجراحي: يتم تطبيق الحاجز العرضي الجراحي لتثبيط تفعيل الأعصاب، وهو يعتبر طريقة جراحية غير تدخلية وآمنة لتخفيف الصداع النصفي، ولا يتطلب الحاجز العرضي الجراحي إجراء جراحة بالمعنى التقليدي، وبالتالي فانه يستخدم لعلاج الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بشكل متكرر.
  7. العلاج الإيجابي المعرفي: يمكن أن يعمل العلاج الإيجابي المعرفي على تحسين نوعية حياة الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، ويعمل على توجيه الأفراد للاستمتاع بحياتهم بالرغم من ظروفهم الصحية، وممارسة التقنيات الحديثة والتدابير التي يمكن أن تساعد على تخفيف الصداع النصفي.

على الرغم من أن هناك عدة خيارات لمعالجة الصداع النصفي، فان الخيار المثالي يتوقف على نوع الصداع والأعراض المصاحبة، ولهذا يجب على المريض استشارة الطبيب المختص للاستشارة وتحديد العلاج الأنسب لحالته الصحية.

في النهاية عزيزي القارىء اتمنى أن يكون كل شيء واضح.

الكاتب : غازي سواس
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن