كيف بدأت و انتهت حرب الخليج الاولي بين العراق و ايران ؟

واحدة من أكثر الصراعات العسكرية الدموية

دامت لثماني سنوات لتكون أطول نزاع عسكري في القرن العشرين
أطلق عليها العراقيون اسم قادسية صدام
و أطلق عليها الايرانيون اسم الدفاع المقدس

حرب الخليج الأولي

هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988.

في العام 1975 :

Ads

وقعت العراق وإيران اتفاقيه الجزائر لترسيم الحدود بين البلدين و خاصه حدود نهر شط العرب ,
بين نائب الرئيس العراقى صدام حسين و شاه ايران محمد رضا بهلوي و بأشراف رئيس الجزائر هوارى بومدين

في عام 1979 :

قامت الثورة الإسلامية الإيرانية و وصل روح الله الخميني لرئاسة إيران و تولى صدام حسين رئاسة العراق و تأزّمت العلاقات السياسية بين البلدين .
و اتّهم العراق الإيرانيين بقصف البلدات الحدودية العراقية واعتبر العراق ذلك بداية للحرب ,
فقام الرئيس العراقي صدام حسين بإلغاء اتفاقية الجزائر بين إيران و العراق , و أعتبر مياه شط العرب كاملة جزءاً من المياه الإقليمية العراقية

بداية الحرب :


شهدت نهاية عام 1980 مناورات حدودية من كلا الجانبين ,
وقبل الهجوم البري خططت القيادة العسكرية العراقية لشن ضربة جوية تهدف إلى تحييد سلاح الجو الإيراني على الأرض

و في ظهيرة يوم 22 سبتمبر ١٩٨٠
شنت الطائرات العراقية هجومها على مجموعة من الأهداف الإيرانية على شكل موجتين من المقاتلات والقاذفات

واستهدفت الضربة ثماني قواعد جوية لسلاح الجو الإيراني و أربعة مطارات و أربعة منشآت عسكرية للجيش الإيراني
وقد تمكنت ثلاث طائرات عراقية من ضرب أهدافها في العاصمة الإيرانية طهران حيث قصفت مطار مهرآباد

و علي الرغم من ذلك لم تحقق الضربة الجوية أهدافها المخططة لها فقد كانت الأضرار بسيطة نسبيا حيث كانت الطائرات الإيرانية تتواجد في منشآت دفاعية محصنة

و في اليوم التالي شن الطيران الإيراني هجومًا مضادًا على العاصمة العراقية بغداد لتنطلق صافرات الإنذار لأول مرة في أحياء العاصمة العراقية

الهجوم البري :

بعد الضربة الجوية دفع الجيش العراقي وحداته العسكرية إلى الأراضي الإيرانية على امتداد جبهة بطول ثمانمئة كيلو متر
واستطاعت القوة العراقية عبور نهر شط العرب
و استولت على شريط حدودي بطول ثمانمئة كم من قصر شيرين شمالاً حتى المحمرة جنوباً بعمق يتراوح من عشرين إلي ستين كيلومتر داخل الأراضي الإيرانية.

و أعلن الرئيس العراقي صدام حسين عن وقف تقدم قواته و أن العراق سيحتفظ بالأراضي الإيرانية المستولى عليها وأن الجيش سينتهج إستراتيجية دفاعية .

استمرت الاشتباكات بين الجيشين منذ مطلع العام ١٩٨١ و حتي العام ١٩٨٨,
نفذت إيران خلال تلك الفترة عمليات عسكرية في محاوله منها لاسترداد الأجزاء التي استولى عليها الجيش العراقي و الدخول إلى قلب الأراضي العراقيه و محاولة إحتلال البصرة ثاني اكبر مدينه بعد العاصمه بغداد .

خلال الحرب قامت العراق و ايران
بقصف المدن بصورة عشوائية عن طريق صواريخ أرض-أرض طويلة المدى حيث راح ضحيتها الكثير من المدنيين و استخدم فيها الجيشين الأسلحة الكيماوية.

و قامت القوات الجوية العراقية بضربات في قلب طهران و قامت إيران بقصف العاصمة بغداد بصواريخ سكود البعيدة المدى ,

و قامت كلا البلدين بضرب أقتصاد الدوله الأخرى عن طريق تدمير حقول و ناقلات النفط مما أثر على أسعار النفط العالمية .

 

وقف إطلاق النار


في ٢٠ أغسطس ١٩٨٨
وافق البلدان على وقف إطلاق النار لتبدأ بعدها المفاوضات المباشرة بين العراق وإيران في جنيف وكان على المتفاوضين بحث قرار مجلس الأمن رقم 598 والذي يتضمن
وقف إطلاق النار
- الانسحاب إلى الحدود الدولية
- تبادل الأسرى
- عقد مفاوضات السلام
- إعمار البلدين بمساعدة دولية

خلال الحرب قدمت الدول الخليجية مثل الكويت و السعودية و قطر و الإمارات الدعم اللوجستي والاقتصادي للعراق
استمرت الحرب ثماني سنوات راح ضحيها اكثر من مليون قتيل و أكثر من مئة ألف مدني وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي
و تدمرت فيها البنية التحتية و الاقتصادية و خرجت البلدين بديون و خسائر كثيرة و لم تحسم هذه الحرب لأحد منهم .

استمتعت بهذا المقال؟ ابق على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

عن المؤلف