كيف أستعيد نفسي و قوتي؟

أكثر ما يستوقفني في هذه الحياة نماذج كثيرة لفتيات شابات في عمر الياسمين ، يلفهم اليأس و يحرمهم من جمال كل شيئ . و أيضاً نساء في مكتمل العمر و أوزنه أيضاً يعانون من شتات العقل والتفكير .

فما هي الأسباب الأساسية التي أجتمعت و أفقدت تلك الأرواح الناعمة سعادتها وقوتها ؟

  1. السبب الأول و الجوهر : هي الشبكة العنكبوتية التي جاءت بسلاح ذي حدين و التي أثرت بشكل كبير على كيفية تفكير شريحة واسعة من النساء بشكل سلبي من خلال مسلسلات و أفلام و مواقع اجتماعية لا ضوابط لها و لا قواعد أخلاقية أو مجتمعية ؛ أفقدت تلك الشريحة صواب العقل و التفكير .
  2. السبب الثاني : هو الشعور بالنقص ، حيث أصبحت معظم فتياتنا و نساءنا يقيسون وضعهم إلى وضع غيرهم من الطبقات المخملية ، و لكن عندما يعجزن عن مجاراتهم يصابون بالإحباط و القنوط ، فصديقتي ترتدي كل يوم فستان جديد ، و جارتي كل فترة تذهب للاصطياف ، و إبنة خالتي أو عمتي أو بنت خالي و خالتي لديهم تجديد لحياتهم فهم ليسوا مثلي على وتيرة واحدة و حال واحد ، فأشيائهم متجددة مع صيحات الموضا و الدعايات ، و أشيائي على ما هي عليه ، هم يخرجون و يجتمعون بكامل اناقتهم و أنا مضطرة للإنسحاب و الإعتذار من دعواتهم فلا ملابسي تليق أمام ملابسهم ولا هاتفي المحمول القديم المتواضع يوضع على الطاولة امام هواتفهم .
  3. السبب الثالث : هو عدم الشعور بالأمان الأسري في ظل حياة غير مستقرة في بيت الزوجية .
  4. السبب الرابع : هو انتظار المجهول ، فالعقل دائماً يفكر في أن القادم أسوء و طبعاً لوسائل التواصل الإجتماعي اليد الطولى في نشر هذا السم القاتل .

إذاً ما الحل الذي يعيد لهذه النفوس قوتها و سعادتها؟

  1. أولاً : أن نخفف قدر الامكان من الجلوس على الجوالات و جميع أجهزة التواصل الاجتماعي .
  2. ثانيا أن نسقي أرواحنا من المياه الصافية ؛ بالرجوع إلى مطالعة الكتب و الروايات المبهجة و قصص الف ليلة و ليلة لنحلق في خيال الماضي الجميل .
  3. ثالثاً : نعيد قوة التماسك الأسري و نقوي روابط المحبة بيننا و بين أقربائنا و جيراننا و أصدقاءنا .
  4. رابعاً : و هو الأهم في نظري و هو ممارسة الرياضة ، و نختار نوعاً من الرياضات التي نحبها و لتكن رياضة المشي أساسية في حياتنا .
  5. خامساً : عزل الأشخاص الذين يبثون داخلي طاقة سلبية تشدني دائماً للوراء و تهوي بي إلى الأسفل ، فلا نصاحب إلا كل هين لين يفرح القلب و يسر العين بكلامه و لطفه و بتفاءله و إيمانه ، يهون عليي مصاعبي و يصغر في عيوني حجم حزني و إحباطي و يمسك بيدي لأجتاز طريق الضعف هذا و لو بكلمة أو بضمة أو فعل يمدني و لو بجزء من طاقة أمل .

و أخيراً : ولا أقول آخراً ؛ أن اكون سنداً لنفسي أنا ، فلربما غاب عن مفاتيح تلك الحلول جميع تلك الركائز أو بعضها .

إذاً ما الحل؟
الحل أن أمد يدي ليدي و أنهض مستنداً على بعضي أستعين بقوة إيماني استعين بأن مع العسر يسرا ، اتيقن أن المنح تعقب المحن و أتيقن أن الحزن و الإحباط و التشاؤم من أيا شيئ لا يبدل الحال للاحسن ، على العكس تماماً هو طريق فقط نحو الانتحار الإرادي ، اذاً لننهض من جديد و لنبدأ من جديد ، و لنضع الهدف و نسعى في طريقه متيقنين أن الحياة لا تحب الضعيف و أن الله يحب المؤمن القوي و أن التجارب الفاشلة هي من علمتنا أن نحاول لنصنع تجربة ناجحة ، فمن حلقوا في سماء هذا الكوكب لم يخلقوا بجناحين بل سقطوا كثيراً قبل أن يحلقوا ، و بعد كل سقطة كانوا ينهضون و يعيدون التجربة حتى استطاعوا في نهاية المطاف أن ينجحوا .

نصحيتي الأخيرة للورود الناعمة
أستعيدي نفسك بنفسك ، و أستعيني بمن شئتي فإن لم تجدي فكوني أنتِ العون لنفسك و السند ، لا تبكي على ما مضى بل إجعليه جسراً من تجارب تمشين عليها لتصلي بنفسك إلى بر السلامة ، الحياة على الجانب الآخر رائعة لكنها تكره الضعفاء ، حاولي و كرري المحاولة لتصلي و بكل قوة ، نحن ننتظرك على الضفة الاخرى لتخبرينا بكل ما مررتي به بشجاعتك و قوة تحملك لتعطينا خلاصة تجاربك و لنهديها نحن لمن بعدك ليبقى ، كوني رمز لهن بالقوة و التغلب على الحزن و القنوط كوني أيقونة الصبر و التحمل و إياكي أن تكوني أيقونة الفشل و القنوط و الإنهزام .

الكاتب : نور
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن