كيفية التعامل مع الطفل العنيد

كيفية التعامل مع الطفل العنيد

إن العِناد أصبح ظاهرة شائعة بين معظم الأطفال، فهو من أكثر المشاكل السلوكية التي تعاني منها الأمهات بسبب تعرضهم لكثير من المواقف المحرجة. دعونا نتعرف على معنى العِناد أولًا ثم كيفية التعامل مع الطفل العنيد.

مفهوم العِناد

العِناد هو الرفض بشكل عام، أي رفض الطفل تنفيذ أي أمر يوجه إليه سواء كان هذا الأمر محبب لدى الطفل أم لا.                              

اختلاف طبيعة كل طفل

إن طبيعة كل طفل تختلف عن غيره، فهناك طفل عنيد بطبعه، وهناك طفلًا قد تؤثر عليه بعض الأسباب في حياته ، وهناك طفل آخر لا يظهر عليه أي أسلوب من أساليب العناد وهذا لا يعد أمرًا محمودًا بل لابد أن يظهر على الطفل القدر الطبيعي والمقبول من العِناد.                                                                            

كيفية التعامل مع الطفل العنيد

لكي نتفادى أثر العناد على حياة الطفل فيجب على الوالدين أن يتبعوا إسلوبًا خاصًا مع طفلهم، لأن تعامل الأهل عليه جانب كبير من التأثير، فإما أن يكون منميًا لشخصية الطفل ، وإما أن يكون مدمرًا لها. ويتلخص هذا الأسلوب في بعض النقاط التالية: 

  • لا أُوجه له الأمر مباشرةً بل أُحول هذا الأمر في معظم الأوقات إلى تحديات.
  • أمدحه كثيرًا ولكن بدون إفراط.
  • استمع له. 
  • لا أُقابل العناد بعناد.  
  • لا أُقارنه بطفل آخر. 
  • لا أُركز على عناده لأن ذلك سيرسخ الفكرة في ذهن الطفل. 
  • المكافأة على بعض المواقف. 
  • لا أُوبخه أمام الآخرين.                                                                                  

العناد لا يعتبر سلوكًا لدى الأطفال بل هي مرحلة لابد منها في حياة الطفل تبدأ من السنتين الأُولي من عمره، فهي بداية لتكوين شخصية الطفل وتعرفه على مفهوم “أنا”.                                                 

اسباب العناد لدى الأطفال

  • عدم الاهتمام بالطفل يولد العِند سواء كان ماديًا أو معنويًا.
  • عدم الاستماع لرأي الطفل وتقييد حركته.
  • غياب أحد الأبوين فإن ذلك يؤثر بالسلب على نفسية الطفل ويجعله أكثر عنادًا وعنفًا. 
  • الندية في التعامل مع الطفل وإصرار الأهل على رأيهم فإن ذلك يجعل من الطفل شخصًا عنيدًا وقد يفقده ثقته بنفسه.

هل طفلي عنيد أم لديه شخصية؟ 

هناك شعرة تُفصل بين عناد الطفل وبين قوة شخصيته، ولابد من أن نتحدث عنها في هذا المقال لكي لا يقف الأهل حائرين عن التعامل مع طفلهم بطريقة صحيحة.

 فيما سبق بيّنا أن الطفل يبدأ في التعبير عن رأيه من سن سنتين ويكون في معظم الأوقات بالرفض الغير مبرر، ولكن عندما يتم أربع سنوات فإنه يبدأ بتكوين شخصيته في هذا السن الصغير فيقوم باتخاذ قرارات بنفسه  وغالبًا ما يبدأ بالرفض في معظم الأشياء التي يراها غير مناسبة له سواء كان هذا الشئ طعام، شراب ملبس، لعب أو حتى النطق بألفاظ معينة ومن هنا يأتي دور الأم، فهناك بعض الأمهات التي تعطي أوامر كثيرة للطفل، وإن بعض الدراسات تقول أن 30% من الأطفال في العالم لم يقوموا بتطبيق هذه الأوامر، وحينئذٍ يجب على الأم أن تتحلى بالذكاء وتعرض أوامرها بطريقة مقبولة لطفلها.

 إن فهم طبيعة الطفل وفهم أسباب عناده يساهم بشكل كبير جدًا في التخلص من العناد ومعالجته نهائيًا.                                            

بعض النصائح الذهبيه للأمهات 

  • يجب على الأم أن تبقى هادئة وتتحلى بعدم الانفعال أمام الطفل.

  • التحدث كثيرًا مع الطفل وفي بعض الأوقات يكون الحديث بحزمٍ خاصةً إذا أتمّ الطفل أربع سنوات لأنه يكون في مرحلة تكوين الشخصية.

  • قضاء وقت كافي مع الطفل فإن ذلك يشعره بأنه ذو أهميه.

  • لا يُفَضّل أُسلوب الضرب لأن ذلك يزيد من عناده، بل يعود بالسلب على نفسيته فيجب توخي الحذر من هذا الأسلوب.                                                                                                                                                                                                                                                                                            

رأي الطب النفسي

يرى الدكتور هشام حتاتة استشاري الطب النفسي:أن العناد لابد أن يُعرف أسبابه فهل هو موروث من أحد الآبوين أم من طريقة التربية أم من البيئة المحيطة به.

 ويطلق على الطفل الذي يرفض الأوامر بأنه طفل معاكس، فيجب على الأم أن تفهم شخصية طفلها وتتعامل معه بما يناسب سماته وتشجعه أيضًا للتخلص من عيوبه عن طريق التحفيز وتتحلى بالصبر لكي تتمكن من الوصول إلى النتيجة المرغوبة.

ويرى الدكتور خالد عبد المقصود خبير التنمية البشرية: أن يجب على الأهل أن يكونوا على علم بأسباب العند والصفات التي يتصف بها الطفل لأن ذلك يكون بمثابة الحصن الحصين والمقدمة التي توصلهم إلى النتائج المرجوة.

وفي نهاية المطاف أُحب أن أُنوه أن الطفل العنيد يتصف بالذكاء كما ذكرنا فإن لم يتفق الأهل على أسلوب التربية الموحد يستغل الطفل هذا الأمر بذكائه، فلابد أن يكون الأهل حريصين جدًا في التعامل أمام الطفل وأن يدركوا مدى خطورة هذا السلوك وتأثيره على الطفل من اضطرابات نفسية وعقلية.

أتمنى أن أكون وضّحت هذا الموضوع بشكل مُبسط اترككم في رعاية الله وأمنه وإلى مقالٍ آخر إن شاء الله.

الكاتب : منار مجدي
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن