قراءة وثيقة (الغاء اشكال العنف ضد المرأة تحت مسمى الحقوق الجنسية والإنجابية ) (3)

   واجهت لجنة مركز المرأة بمنظمة الأمم المتحدة انتقادات عنيفة , لإقرارها وثيقة بعنوان (إلغاء ومنع كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات  تحت مسمى الحقوق الجنسية والإنجابية) ,وهو ما وصفه البعض  بأنه عنوان مخادع لأنه يمنح الفتاة الحرية الجنسية ، وحرية اختيار جنسها ، وحرية اختيار جنس الشريك . 
 
ومعنى ذلك ان  تختار أن تكون علاقتها الجنسية طبيعية أو شاذة ، مع رفع سن الزواج ، وتوفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن علي استخدامها مع إباحة الإجهاض للتخلص من حمل غير مرغوب فيه  ، تحت مسمى الحقوق الجنسية والإنجابية ، ومساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في جميع الحقوق ، ومنح الشواذ جميع الحقوق وحمايتهم واحترامهم ، وأيضا حماية العاملات في البغاء.
   
ومن ثم ستعتبر الأمم المتحدة في وثيقتها  كل ما يلي عنفا ضد المرأة يتوجب القضاء عليه :-
 
  1. اختصاص المرأة بمهام الأمومة ، واعتبارها أدوارا غير مدفوعة الأجر ، وهذا يؤدى إلى إفقار المرأة داخل الأسرة ، في مقابل إثراء الرجل نتيجة خروجه للعمل وتكسب المال.
  2.  اعتبار قوامة الرجل في الأسرة عنفا ضد المرأة .
  3.  حق الزوج في معاشرة زوجته ، حيث تعد الأمم المتحدة العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة والمبنية علي رغبة الرجل ، مع انعدام الرضا الكامل من المرأة أو في أوقات لا تحلو لها اغتصابا زوجيا ، وإذا لمسها بدون رضاها يعد ذلك تحرشا جنسيا بها ، وتدخل جميعها ضمن نطاق (العنف الجنسي ) من منظور الأمم المتحدة .
  4.  الفوارق التي تقرها الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة ، من باب تكامل الأدوار بينهما ، مثل : تشريعات الزواج ، تشريعات الطلاق ، التعدد ، العدة ، المهر ، الميراث ، وغيرها .
  5.  القيود المفروضة علي الحريات الجنسية للمرأة والفتاة ، ورفض فكرة تحكم المرأة الكامل في جسدها ، ومنع الفتاة من تغيير جنسها إذا شاءت ( القوانين التي تعاقب علي جريمة الزنا والشذوذ ) .
  6.  الولاية على الفتاة في الزواج .
  7.  عدم توفير وسائل منع الحمل للفتيات ، وعدم السماح بالإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل الغير مرغوب فيه .
  8.  زواج الفتاة تحت سن الثامنة عشر .
  9.  عدم إعطاء النسب الشرعي لأبناء الزنا (النسب للأب الزاني ) .
      
وبناء عليه ، ستشمل الوثيقة الجديدة المطالبة بكل ما يلي ، مما يخالف الشرع الإلهي:-
 
  1. استبدال الشراكة بالقوامة ، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة (الإنفاق + رعاية الأطفال + الشئون المنزلية ) .
  2.  التساوي التام في تشريعات الزواج مثل إلغاء كل من : التعدد ، والعدة ، والولاية ، والمهر ، وإنفاق الرجل علي الأسرة ، والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم وغيرها .
  3.  التساوي في الإرث.
  4.  سحب سلطة التطليق من الزوج ، ونقلها للقضاء ، واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق .
  5.  إعطاء الزوجة سلطة أن تشتكى زوجها بتهمة : الاغتصاب ، أو التحرش . وعلى الجهات المختصة توقيع العقوبة التي تراها على الزوج ، وتكون عقوبة مماثلة لعقوبة من يغتصب أو يتحرش بأجنبية .
  6.  منح الفتاة  كل الحريات الجنسية ، بالإضافة إلى حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك ( أي أن تختار أن تكون علاقاتها الجنسية طبيعية أو شاذة ) ، مع رفع سن الزواج إلي الثامنة عشر .
  7.  توفير وسائل منع الحمل للمراهقات ، وتدريبهن علي استخدامها ، مع إباحة الإجهاض للتخلص من حمل غير المرغوب فيه ( تحت مسمى الحقوق الجنسية والإنجابية ) .
  8.  مساواة الزانية بالزوجة ، ومساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق.
 
 ويري  أساتذة الاجتماع ، أن هذه الوثيقة هي أسوأ من وثيقة( السيداو ) والتي أعلنتها الأمم المتحدة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي ، فلا يوجد جدال بين أهل الاديان السماوية بل وبعض الأديان الوضعية على أن الوثيقة التي صدرت تحت اسم الإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة , تتصادم مع كل معطيات العقل السوي والخبرة السليمة وما شرعه الله في كتبه السماوية . 
 
 ومن ثم فإن الوثيقة مرفوضة من كل مسلمي العالم ، فمن بنودها المشبوهة إلغاء قوامة الرجل واستبدالها بالمشاركة وهم يقصدون بالمشاركة هنا أن يكون للمرأة نفس حقوق الرجل فإذا كان للرجل  الحق في أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع ، فإن للمرأة نفسها هذه الحقوق ، وأيضا إلغاء التمييز بين الرجل والمرأة في الميراث .
 
كما أن من بين بنودها حق المرأة في استخدام جسدها دون ضوابط دينية ، وقد بينوا أن ممارسة الجنس حق للفتيات غير المتزوجات فيحذر منعهن عن استخدام هذا الحق تحت أي مسمى ديني أو أخلاقي أو اجتماعي أو أي موروث ثقافي في أي مجتمع، بل وأكثر من ذلك فالوثيقة تلزم المجتمع بضرورة إرشاد الفتيات إلى كيفية ممارسة الجنس خارج مؤسسة الأسرة وحقهن في أن توزع عليهن حبوب منع الحمل لمن ترغب منهن في عدم الحمل .
 
 ان هذه البنود التي وردت في الوثيقة تعد من المنظور الأخلاقي والديني والإنساني محرضة على نشر الرذائل وتفكيك مؤسسة الأسرة ، باعتبار أن المرأة هي عماد الأسرة وللأسف الشديد أنهم يستخدمون مصطلحات عظيمة ومهمة جاء بها الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ليخرجونها من إطارها التشريعي والأخلاقي والقيمي ، وهذه المفاهيم مثل حقوق المرأة ، وحرية المرأة ، وتحرير النساء ، ففي ظل هذه المصطلحات يرتكبون أبشع الجرائم في حق المرأة ومؤسسة الأسرة التي يبغون هدمها ، كما عبر  العض عن أسفه من تأييد بعض الأصوات في الدول العربية ممن يصفون أنفسهم بالنخبة ، لما ورد في الوثيقة .

استمتعت بهذا المقال؟ ابق على اطلاع من خلال الانضمام إلى النشرة الإخبارية لدينا!

التعليقات

يجب أن تكون مسجلا للدخول لتكتب تعليق.

عن المؤلف