كيفية تكميم المعدة: التعريف بالعملية والمميزات والمخاطر

عملية تكميم المعدة هي إحدى العمليات الجراحية التي تستخدم لتقليل حجم المعدة وتقليل الشهية والتحكم في الوزن. يتم في هذه العملية إغلاق جزء من المعدة وتصغير حجمها بواسطة خياطة جزء من المعدة وتحويلها إلى جيب صغير يحتوي على كمية أقل من الطعام.

ويمكن أن تجرى عملية تكميم المعدة عن طريق جراحة البطن الكاملة أو من خلال المنظار الجراحي، ويتم إجراء هذه العملية تحت التخدير العام. وغالبًا ما يحتاج المريض إلى بقاء في المستشفى لمدة ليلة واحدة أو اثنتين بعد العملية.

ومن المهم ملاحظة أن عملية تكميم المعدة ليست من العمليات التجميلية فحسب، بل تستخدم أيضاً لعلاج بعض الأمراض المرتبطة بالسمنة المفرطة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن المهم مراجعة الطبيب والتحدث إلى الأطباء المتخصصين في جراحات السمنة لتحديد ما إذا كانت عملية تكميم المعدة مناسبة للمريض، وكيفية التحضير للعملية والرعاية التي يحتاجها المريض بعد العملية.

أنواع جراحات المعدة التجميلية 

توجد العديد من جراحات المعدة التجميلية، ومن بينها:

١- تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy): وهي عملية جراحية تتمثل في إزالة جزء كبير من المعدة، وتحويلها إلى أنبوب رفيع يشبه الكمية المقصوصة من الموز، ويتم ذلك بعمل قطع في الجزء الأيمن من المعدة وإزالة الجزء الزائد.

٢- تحويل مسار المعدة (Gastric Bypass): وهي عملية جراحية تتضمن تحويل مسار الطعام في المعدة والأمعاء الدقيقة. حيث يتم إنشاء جيب صغير من المعدة وتوصيله مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة، وذلك بتجاوز الأجزاء العليا من المعدة والأمعاء الدقيقة، وبالتالي تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها.

٣- إعادة توجيه المعدة (Gastric Sleeve Plication): وهي عملية جراحية تتمثل في إعادة توجيه المعدة والتقليل من حجمها بطريقة غير جراحية، وذلك عن طريق تطويق المعدة بحزام مرن، وإحكام تثبيتها بحيث يتم تقليل حجمها وبالتالي تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها.

٤- تضييق المعدة (Gastric Banding): وهي عملية جراحية تتضمن تركيب حزام مرن حول المعدة، وذلك بطريقة تسمح بتضييق الفتحة بين الجزء العلوي من المعدة والجزء السفلي، وبالتالي تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها.

يتم استخدام هذه الجراحات التجميلية لعلاج السمنة المفرطة، وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، كما تساعد في تحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، وذلك من خلال تحسين الصحة العامة، والحد من الأمراض المرتبطة بالسمنة، وزيادة الحركة والنشاط الجسدي، وتحسين الثقة بالنفس والمظهر العام للجسم.

مميزات عملية تكميم المعدة علي الجراحات التجميلية الأخري للمعدة

وتحظى هذه العملية بعدد من المميزات على الجراحات التجميلية الأخرى للمعدة، وتشمل:

١- فعالية: تعتبر عملية تكميم المعدة من الإجراءات الجراحية الأكثر فعالية في إنقاص الوزن بشكل دائم، حيث يمكن للمرضى فقدان 60-70% من وزنهم الزائد في غضون 12-18 شهرًا.

٢- تأثيرات جانبية أقل: تكون عملية تكميم المعدة أكثر أمانًا من بعض الجراحات الأخرى لفقدان الوزن مثل إجراء تحويل مسار المعدة أو تحويل المعدة إلى أنبوب صغير. كما أن الأثر الجانبي لهذا النوع من الجراحة يكون أقل من العمليات الأخرى، ويشمل الألم المعتدل وانتفاخ البطن والغثيان.

٣- فترة النقاهة القصيرة: يتطلب العلاج بعد جراحة تكميم المعدة فترة نقاهة أقل من العمليات الأخرى، حيث يمكن للمرضى العودة إلى العمل والنشاط البدني في غضون 2-3 أسابيع فقط.

٤- تحسين جودة الحياة: بالإضافة إلى فعاليتها في فقدان الوزن، تعمل عملية تكميم المعدة على تحسين الجودة العامة للحياة، حيث يحسن تحسين الوزن الصحي العام ويخفف الضغط على المفاصل ويحسن الأوضاع الصحية الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

٥- لا يتطلب تغييرات طويلة الأمد في النظام الغذائي: على عكس بعض العلاجات الأخرى لفقدان الوزن.

٦- تزيد من الحركة والنشاط البدني، حيث تخفف من الألم وتساعد على الحركة السهلة والمرنة.

٧- تعزز التحكم في الأكل، حيث تقلل الشهية وتعزز الشعور بالشبع وتساعد على تغيير عادات الأكل السيئة.

٨- تزيد من طاقة الجسم والنشاط الذهني، حيث تحسن جودة النوم وتخفف من التعب الذي يؤثر على الأداء اليومي.

٩- تحسن التحكم في الأدوية، حيث يمكن تقليل الجرعات المستخدمة لعلاج الأمراض الأخرى وتقليل الأعراض الجانبية.

١٠- تحسن العلاقات الاجتماعية، حيث تزيل الشعور بالعزلة وتحسن العلاقات الاجتماعية بسبب الثقة بالنفس المرتفعة.

أيضًا، يمكن أن تساعد تكميم المعدة على تحسين الأمراض المصاحبة للسمنة مثل الاكتئاب وارتفاع مستويات الهرمونات الإنجابية. ومن المميزات الأخرى لتكميم المعدة هي سرعة التعافي والحد الأدنى من الآثار الجانبية المتعلقة بالجراحة. ومع ذلك، يجب أن يكون الشخص المرشح لإجراء هذه الجراحة قد فشل في الفقدان الوزن بشكل طبيعي ويجب أن يتبع نظامًا غذائيًا ونمط حياة صحيًا بعد الجراحة للحفاظ على النتائج. ولا ينبغي إجراء هذه الجراحة إلا بعد استشارة الطبيب وتقييم الحالة الصحية العامة للشخص ومناقشة المخاطر والفوائد المحتملة.

مخاطر عملية تكميم المعدة: 

على الرغم من أن عملية تكميم المعدة آمنة وفعالة في العديد من الحالات، إلا أنها تشتمل على بعض المخاطر والتحديات. وبعض هذه المخاطر تشمل:

١- نزيف: قد يحدث نزيف خلال العملية أو بعدها، وقد يحتاج المريض إلى إجراء عملية جراحية طارئة.

٢- التهاب المعدة: قد يحدث التهاب في المعدة بعد العملية، ويحتاج المريض إلى مضادات حيوية للتحكم في الالتهاب.

٣- تسرب المعدة: قد يحدث تسرب في الخياطة أو في الجراحة، وهذا قد يتسبب في التهاب الصدر أو البطن، وقد يحتاج المريض إلى جراحة طارئة للتحكم في هذا التسرب.

٤- الجفاف: قد يحدث الجفاف نتيجة لعدم تناول كمية كافية من السوائل بعد العملية.

٥- عدم فعالية العملية: قد لا تكون العملية فعالة في بعض الحالات، مما يتطلب إجراء جراحة إضافية أو استخدام طرق علاجية أخرى.

٦- مشاكل في الجهاز الهضمي: قد تواجه المريض مشاكل في الجهاز الهضمي بعد العملية، مثل اضطرابات في الجهاز الهضمي والإمساك.

٧- نقص المغذيات: يمكن أن يحدث نقص في بعض المغذيات الأساسية بعد العملية، مما يتطلب تناول مكملات غذائية.

وبشكل عام، يجب على المريض مراجعة الطبيب والحصول على معلومات كافية حول المخاطر المحتملة لعملية تكميم المعدة، والتحدث إلى الأطباء المتخصصين في جراحات السمنة لتحديد ما إذا كانت العملية مناسبة لحالته وتقييم المخاطر المحتملة.

الكاتب : عمرو الجويتي كاتب محترف
اخبرنا شيئا عن نفسك.

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن