تعلم كيف تذاكر وتكن ضمن الأوائل والمتفوقين | الجزء الأول

هل تمل سريعاً أثناء المذاكرة؟ في هذا المقال ستتعلم كيف تذاكر بكُل سهولة ويسر بحلول ونصائح علمية وتكن ضمن أفضل المتفوقين والأوائل.

مُقدمة عن كيفية المذاكرة والإستذكار

قال تعالى “أعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.” وقال تعالى “وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.” صدق الله العظيم ، ومن هذا المنطق الديني وإيماناً برسالة التربية الإجتماعية بأعتبار أن لها دوراً أساسياً للمساهمة في تنشئة الطُلاب، تنشئة إجتماعية مُتكاملة والعمل على تذليل المُعوقات التي تعترضهم في حياتهم الدراسية وإستجابة للتغييرات والتساؤلات التي قد تواجههم أثناء المُذاكرة وإستذكار دروسهم.

لذلك يُساعدك هذا المقال المُقدم حصرياً من ” موقع كيفيات ” على إيجاد أفضل الطرق للمُذاكرة والإستذكار وكيفية مواجهة المتاعب والعقبات التي قد تُقابلك أثناء ذلك، بإجابات علمية ولمُساعدتك على مزيد من الخبرة والمعرفة وسرعة التحصيل وتوفير الجُهد ومن ثُم النجاح وأن تنضم إلى صفوف الأوائل والمتفوقين.

تعريف المذاكرة و الإستذكار

هو العملية التي يستطيع بها العقل أن يُخزن المعلومات لأطول فترة مُمكنة ليمكن إسترجاعها وقت الحاجة إليها سواء في الحياة اليومية أو الإختبارات والإمتحانات وخلافه بنفس الصورة في أقل وقت ومجهود مُمكن، ومن خلال هذا التعريف نستطيع أن نوضح النقاط الأتية:

أولاً : الإستذكار عملية عقلية

الإستذكار والمُذاكرة عملية عقلية وليس عملية عضلية أو رياضية أو ترويحية..إلخ فهي عملية تعتمد اعتماداً كُلياً على العقل وسلامته.

ثانياً : العمليات العقلية الرئيسية هي :

( التفكير- التذكُر- التخيل – الترابُط والحُكم ) ونشرحها تفصيلياً كما يلي:

  • التفكير : هو العملية العقلية التي يُنظم بها العقل خبراته السابقة بطريقة جديدة لمواجهة المُشكلة (السؤال).
  • التذكُر : هو إستدعاء الخبرات الماضية (المعلومات) أستدعاءاً مُطابقاً دون تحريف.
  • التخيُل : هو إستدعاء الخبرات الماضية (المعلومات) بصورة جديدة وهو بهذا المعنى عمل إبتكاري جديد.
  • الترابُط : فهو أرقى عمليات العقل التي بها تستدعى الصور الذهنية (صوراً أخرى أرتبطت بها في الماضي لتقيم بينها علاقة في كل جديد ويساعد هذا الترابط على علامات التشابه والإقتران والتكرار.
  • الحُكم : هو وضع الخبرات المُدركة بصورة أعم لتحويل جُزئيات الموقف إلى وحدة كلية، ونلاحظ أهمية تلك العمليات العقلية للطالب حين يحاول الإجابة على سؤال أُستاذه فإن الطالب يُفكر في السؤال والإجابة ثُم يتذكر المعلومات السابقة المُتعلقة بهذا السؤال وكذلك يتخيل الإجابات من خلال رسم أو علامة ثم يربُط بين السؤال والإجابة عليه ليحكُم في النهاية على السؤال بإجابة قد تكون صواب أو خطأ ولكنها في النهاية (حُكم) وتتم العمليات بتلقائية ذاتية.

بهذا يتضح لنا حقيقة أساسية أن كل شخص لديه تلك العمليات العقلية الخمسة، ولكن الإختلاف يكون في درجات الإمتحان أو الإختبار الدراسي يرجع هذا إلى الإختلاف والتغيير بين الإمكانيات الموهوبه والموروثه والقدرات العقلية للأفراد وإختلاف البيئات المتعددة بينهم.

ثالثاً : تخزين المعلومات

إن عملية تخزين المعلومات عملية هامة جداً ويرجع ذلك إلى أنه إذا كان التخزين بطريقة صحيحة سيتذكر الطالب المعلومات بصورتها الصحيحة، وإذا خزن الطالب المعلومات بطريقة خاطئة فسوف يتذكرها بنفس الصورة التي خزنها بها ونجد أن…

الطالب إذا حفظ كلمة أو جُملة أو رسماً بطريقة سليمة فسوف يتذكره بنفس الصورة مطابقاً للواقع بدون أي تحريف فمثلاً نُلاحظ ذلك في مكتبة المدرسة المليئة بالآف الكتب فهل عندما نطلب كتاباً مُعيناً نلجاء إلى مُراجعة جميع الكُتب لإيجاد الكتاب المُراد؟ ، أم نستخرجهُ بأسرع وقت ممكن؟.

وتفسير ذلك بأن أمين المكتبة رتب مكتبتهُ بطريقةٍ يُسهل الرجوع إليها وقت الحاجة وكذلك نُلاحظ أن في بعض الأحيان يقف الطالب ليُجيب على سؤال أُستاذه ولديه المعلومات الكافية للإجابة ولكنه لا يستطيع الإجابة، ويقف طالب اخر ليُجيب وتكون إجابته سليمة فيتعجب الطالب الأول من نفسه بالرغم من معرفته وعدم تمكُنه من الإجابة، ويرجع ذلك إلى أن الطالب الثاني خزن المعلومات بطريقة سليمة جعلتهُ يتذكرها بنفس الصورة وقت الحاجة إليها في أقل وقت ومجهود مُمكِن، والطالب الأول خزن المعلومات بطريقة جعلتهُ لا يستطيع تذكُرها بسهولة ولذلك لم يستطيع الإجابة بل على الأقل لم يستطيع الإجابة مع وقت طويل حتى.

رابعاً : أهمية طول فترة تخزين المعلومات

إن التعلُم عملية تراكُمية فنجد أن مجموعة المعلومات والحقائق التي يدرسها الطالب في هذا العام مبنية على ماسبقها من معلومات درسها في السنوات السابقة، ومن هُنا تتضح أهمية إحتفاظ الطالب بالمعلومات لأطول فترة مُمكنة لتترابط وتتشابك معها معلومات جديدة وتتفاعل معها فتُعطي فهماً جيداً.

الشروط الواجب توافرها للطالب أثناء المذاكرة والإستذكار :

  1. تحديد الهدف
  2. التخلُص من المُشكلات
  3. المكان المُناسب
  4. الزمان المُناسب
  5. إستخدام الحواس
  6. جدول المُذاكرة

أولاً : تحديد الهدف

وهذا يعني أن يضع كُل طالب أمامهُ هدفاً واضحاً لكي يُحققه ويصل إليه في سبيل تحقيقه العديد من الخطوات التنفيذية للوصول إلى الهدف النهائي، ويجب أن يكون هذا الهدف مُلائم لإمكانيات وقدرات الطالب فلا يكون أقل يدعو إلى التراخي والسأم والملل ولا يكون أكبر يؤدي إلى الإحباط لعدم تحققه.

فمثلاً : إذا وضع طالب أمامه هدفاً وهو دخول كُلية مُعينة تقبل في حدود ٨٠ ٪ من مجموع الدرجات فيجب عليه أن يُذاكر دروسه بنسبة ٩٠ ٪ من وقت فراغه للإحتمالات الأتية :

  1. قد ترتفع نسبة القبول لهذه الكُلية.
  2. قد يتعرض الطالب لظروف تُعيقه عن الوصول للهدف كالأمراض أو الظروف الإجتماعية الطارئة أو لأسئلة غير متوقعة في الإمتحانات ولذلك فإن الطالب بهذه الحالة إن لم يصل إلى ٩٠ ٪ فإنه سيصل إلى أقرب نقطة لهذا الهدف ولتكن ٨٥ ٪ أو ٨٠ ٪ وهذا هو الهدف المُراد له تحقيقه وإذا وضع طالب أمامه هدفاً بأن يكون الأول على فصله هذا العام فإنه سيحاول جاهداً المُذاكرة بجد وإجتهاد وكُلما أنصرف من الإستذكار يُعيده هدفه إليها، وبذلك سيصل إلى هدفه وإذا لم يتيسر ذلك فإنه سيكون الثاني أو الثالث ولكن لن يكون الأخير بأي حال من الأحوال، ومن هذا يجب على كل طالب وضع هدفاً أمامه واضحاً يتلائم مع قُدراته وإمكانياته ليتمكن من تحقيقه.

ثانياً : التخلُص من المُشكلات

لقد أصبحت الحياة الحديثة مليئة بالمُشكلات ولا سيما في مرحلة المُراهقة التي يمُر بها الإنسان من سن ١٢ إلى ١٨ سنه تقريباً وهذه المرحلة التي يكون بها الطالب في المرحلتين الإعدادية والثانوية ففيهما تتعدد المشاكل، كالمشاكل الصحية والأُسرية والعاطفية والإقتصادية.. إلخ ولذلك يجب على الطالب أن يتخلص منها بقدر الإمكان أثناء المُذاكرة والإستذكار حتى تتم عملية تخزين المعلومات بصورة صحيحة وسليمة وليست مشوشة.

وننصح بأن لا يعرض الطالب مُشكلته على صديقه أو زميله طالباً مُشاركته في حل مُشكلته وذلك لأن زميله في نفس عمره الزمني والعقلي وينظر للأمور بنفس المِنظار الذي قد يُبسطها أو يُضخمها أكثر من اللازم، فمثلاً يقول طالب لزميله ” أنني لا أستطيع المُذاكرة ” فيرد عليه زميله قائلاً ” هل أنت فقط بل أنا أيضاً ” ومعنى ذلك أن الطالب الأول بعد أن كان يعاني مشكلة مع المُذاكرة والإستذكار فسهل له زميله المُشكلة تسهيلاً مُخلاً يتنافى مع مصلحة الطالب.

ولذلك يجب أن يلجأ الطالب لحل مشاكله إلى أحد الوالدين أولاً فإذا لم يجد هناك حلاً فليلجأ إلى أحب المُدرسين لقلبهِ وإذا لم يجد حلاً يذهب إلى الأخصائي الإجتماعي بالمدرسة، والذي بدوره سيقوم بتقديم أفضل الحلول لمُشكلة الطالب أو يلجأ لأقرب المُقربين إليه بالعائلة ذو السن الرشيد والعقل والتجارب والحِكمة لأن المُشكلة مهما كانت بسيطة تُسيطر على العقل وتطفو على التفكير كقطعة ” الفلين” دائماً تطفو فوق الماء مِما يُعوق الطالب من المُذاكرة فهي تشغل الفكر والبال وتصرف صاحبها عن التركيز في المُذاكرة والإستذكار.

ثالثاً : المكان المُناسب للمُذاكرة والإستذكار

لاشك أننا نُلاحظ أن المكان غالباً ما يرتبط بنوعية العمل، فعندما نذهب إلى المدرسة نذهب لأجل التعلُم، وعندما نذهب إلى المسجد فأنما من أجل العبادة والصلاة، وإذا ذهبنا إلى ملعب أو نادي رياضي فأنما من أجل اللعب والمرح وممارسة بعض الرياضة.

ولذلك يجب على كل طالب وطالبه إعداد مكان مُناسب للمُذاكرة والإستذكار فإذا جلس فيه فأنما يكون من أجل مهمة واحدة فقط ألا وهي المُذاكرة ويجب أن يتوفر بهذا المكان (الإضاءة الجيدة-التهوية الكافية)، وأن تكون كمية الإضاءة مناسبة ومن عكس اليد التي نستعملها في الكتابة، ويجب أن تكون الجلسة مُعتدلة والمسافة بين عين الطالب والكتاب لا تقل عن ٣٠ سم ، وأن يكون هذا المكان بعيداً عن الفراش ( السرير – الفرانده – البلكونه – الشارع – السطوح – مكان التليفزيون – صالة الشقة – صوت الراديو – الضوضاء )، وأن لايكون بالمكان صوراً تُلفت الإنتباه وتمنع التركيز وذلك لأن أي صورة تراها العين أثناء المُذاكرة أو أي صوت تسمعه الأذن فإنه يصل للمُخ وذلك يُترجم إلى ما يثير ويشغل الحواس ويستحوذ على جُزءاً كبيراً من التفكير والإنتباه أثناء المُذاكرة.

وكذلك ننصح بعدم المُذاكرة الجماعية حيثُ أنه ضياع للوقت والجُهد، لأن الطلاب حينما يتجمعون للمُذاكرة فإنهم يتناولون الحديث في كل شئ تقريباً ومنها ( كُرة القدم – أخبار المدرسة – الأفلام – أحداث عامه )، مِما يستنفذ الجُزء الأكبر المُخصص للمُذاكرة وتكون النتيجة كم كبير من الساعات المُخصصة للمُذاكرة ولكن بفائدة محدودة، ويُمكن الإستفادة من المُذاكرة الجماعية فقط في أثناء مراجعات نهاية العام الدراسي قبل الإمتحانات ولا مانع من لقاء محدود في الوقت المُخصص للترويح بمعنى الراحة وليس في الوقت المُخصص للمُذاكرة.

رابعاً : الزمان المُناسب للمُذاكرة والإستذكار

يُفضل المُذاكرة في المساء المُبكر أو الصباح المُبكر أيضاً حيثُ أنه يجب أن يعقب الراحة مُذاكرة ومعنى ذلك أن الطالب يجب أن يستريح تماماً بالنوم لمُدة ساعة أو ساعتين بعد عودته من المدرسة، وذلك حتى يكون هُناك فاصلاً يستطيع بعده الطالب أن يُذاكر بطريقة جيدة من الأفضل ألا تقل عن ٣ ساعات من بداية العام الدراسي ثم تزداد تدريجياً في نهاية العام ولا تتقيد بعدد ساعات الأخرين فلكُلٌ الجسمية والعقلية الخاصة.

ولا ننصح بالسهر إلى وقت مُتأخر وذلك ليستطيع الطالب النوم والإستيقاظ مُبكراً حتى يكون مُستعداً لتلقي المعلومات من المدرسة وهو مستريح الذهن فيكون هُناك خط إنتباه سليم ويقظ بين الطالب والمُدرسين داخل حجرة الدراسة أو الفصل.

خامساً : إستخدام الحواس

لقد توصلنا من خلال تجربة بسيطة لحقيقة أن للحواس أهمية عُظمى في تحصيل وتثبيت المعلومات لأطول فترة مُمكنة وتلك التجربة هي.

وجود أربعة طُلاب مُتشابهين في جميع الظروف البيئية والصحية والإجتماعية والمستوى التحصيلي والعمر العقلي والزمني، وتوزيعهم على أربعة أماكن بحيثُ يكون كُل طالب بمُفرده في حجرة دراسية أو فصل وإعطائهم موضوع مقرر عليهم ( يتناسب مع عمرهم العقلي )، ونطلب منهم أن يُذاكر كل طالب بطريقة مختلفة عن الأخر ( أي أن هذا العامل هو المتغير فقط )، بمعنى أن يُذاكر كُلاً منهما بطريقته وبأسلوب يختلف عن الآخر من حيثُ إختلاف عدد الحواس التي يستخدمها كُلاً منهم وذلك كالأتي :

  1. ( الطالب الأول ) يستخدم حاسة الإبصار فقط للمُذاكرة ( مثل قراءة الجرائد والمجلات ).
  2. ( الطالب الثاني ) يستخدم حاسة الإبصار بجانب سماعه لصوت من خارج الحجرة يقرأ الموضوع مُستخدماً حاستين ( الإبصار – السمع ).
  3. ( الطالب الثالث ) يستخدم حاسة الإبصار أيضاً ولكن بجانب قراءة الموضوع بصوتٍ مسموع أي يسمعهُ هو فقط وليس بصوت مُرتفعاً وذلك لأن قناة الأذن التي تبدأ بالأذن الخارجية فالوسطى فالداخلية مفتوحة بإستمرار وتستقبل أي صوت جميل أو العكس عالٍ أو مُنخفض ضار أو نافع ومعنى أنه إذا دخل صوت في تلك القناة فإنه يصل للمُخ وبالتالي سوف يُترجم إلى حركات أو نظرات تجعل الطالب ينصرف عن المُذاكرة، ولكن إذا سمع الطالب صوته في موضوع المُذاكرة فإنه يكون أقل سرحاناً في الموضوعات الخارجية ويكون أكثر إنتباهاً لموضوع المُذاكرة والإستذكار، ويتضح لنا الآن أنه أستخدم كُلاً من حاستي ( الإبصار – “الكلام/التحدث” – السمع ).
  4. ( الطالب الرابع ) يستخدم حاسة ( الإبصار + الكلام + السمع + اللمس ) أي أنه يستخدم ورقة وقلم ويكتب ويرسم ويلخص الموضوع الذي يُذاكره بإستمرار ودائماً يسأل نفسه سؤالاً ماذا فهمت من هذا الموضوع ؟ ويكتب العناصر الرئيسية التي يتناولها موضوع المُذاكرة أو يرسم الشكل أو الخريطة التي يُذاكرها.

وبعد ساعة من عقد الإمتحان لهؤلاء الطُلاب كانت النتيجة كالأتي :

  • الطالب الذي أستخدم أربعة حواس في المُذاكرة كان ترتيبه الأول على المجموعة.
  • الطالب الذي أستخدم ثلاث حواس في المُذاكرة كان ترتيبه الثاني على المجموعة.
  • الطالب الذي أستخدم حاستان في المُذاكرة كان ترتيبه الثالث على المجموعة.
  • الطالب الذي أستخدم حاسة واحدة في المُذاكرة كان ترتيبه الأخير على المجموعة.

وبهذا يتبين لنا أن هُنالك علاقة طردية بين إستخدام الحواس وتثبيت المعلومات لأطول فترة مُمكنة بمعنى أننا كُلما أستخدمنا حواس أكثر كانت الإستفادة وتثبيت المعلومات أكثر، لذا من الأفضل أن نتخذ أسلوب الطالب الرابع في المُذاكرة.

سادساً : جدول المُذاكرة

تتوضح أهمية جدول المُذاكرة في ربطة لجُزء “المادة” السابق بالجُزء اللاحق وكذلك عدم إهمال الطالب لبعض المواد على حساب موادٍ أُخرى لأننا نعتبر جدول المُذاكرة المرآه التي توضح للطالب موقعة من المُذاكرة في كل مادة وآخر مادة ذاكرها وأين توقف فيها؟ ولأننا إذا تفقدنا ترتيب وضع الكتب أمام الطالب في منزله لوجدنا أن كل طالب يضع أعلى الكتب كتاب المادة المتفوق فيها ويليها كتاب المادة التالية لها وهكذا…

ونجد أن كتاب المادة الضعيف فيها الطالب تكون أسفل جميع الكتب وقد يُخفيه من أمامه وبدون (الجدول) نجد أن الطالب كل يوم يُذاكر المادة التي يُحبها ويترك المادة التي يعاني من الضعف فيها، فيزداد قوة في المادة التي يُحبها ويزداد ضعفاً في المادة التي لا يُحبها.

وجدول المُذاكرة هو نفسه جدول المدرسة لكن بعد حذف المواد التي لا تحتاج إلى مُذاكرة ولأن جدول المدرسة مفروض على الطالب وجدول المُذاكرة يُعد برغبة الطالب، ولجدول المُذاكرة أهمية بالغة حيثُ يستطيع به الطالب أن يُعد درس اليوم التالي للمدرسة في فترة وجيزة تجعل الطالب يعرف الأفكار الرئيسية للدرس اللاحق مما يُعزز خط الإنتباه بينه وبين المُدرس أو الأستاذ داخل الحصه ويمكنه من مُتابعة شرح المُدرس للمادة ويبعده كل البُعد عن السرحان لأن الإنسان إذا حدثه شخص عن شئ لديه فكرة مُسبقه مُبسطه عنه فأنه يفهم بسرعة ويتعمق مفهومه في ذهنه ويختلف الأمر تماماً عما إذا كان ليس لديه أي فكرة عن الموضوع.

نفترض أن المُدرس سيشرح غداً درساً جديداً وطلب منك تحضير الدرس قبل الحضور للمدرسة، وبالفعل قرأت الدرس قراءة سريعة بالمنزل وفهمت الإطار العام للموضوع ووضعت خطوطاً تحت كل ما تُريد الإستفسار عنه من أُستاذك، فهذا يوضح أن درجة الفهم للدرس تبدأ أولاً بالمنزل والذي أكسبك فهماً للدرس بنسبة ٢٠ ٪ وحينما تذهب للمدرسة وتستمع لشرح مُدرسك ستجد أنك تلقائياً أصبح لديك فهماً للدرس بنسبة ٧٠ ٪ فقد فهمت الأن ما قد كنت وضعت تحته خط وأستفسرت عنه وفهمته وعندما تذهب إلى المنزل وتُعيد قراءة الدرس مره أخرى بنظرة فاحصه وحل الأسئلة والتمارين عليه فتجد أن نسبة الفهم والإستيعاب ترتفع بإستمرار لدرجة تصل إلى ١٠٠ ٪ فكُلما أعدت الدرس كُلما استوضحت نقاط كانت خافية عنك من قبل مثل الترمومتر كُلما أعطيته حرارة كُلما أرتفع الزئبق به وبذلك يكون الدرس قد أصبح أكثر مفهوماً والمهم كذلك أصبح محفوظاً وإعادة الدرس مرتبط بجدول المُذاكرة.

وفي الختام نوضح بعض النقاط التي يجب أن يحتوي جدول المُذاكرة عليها وهي :

  1. أن يكون في حدود طاقتك وغير مُبالغ فيه.
  2. عدد ساعات مُذاكرة كل مادة تتناسب مع حجمها ودرجاتها الكُلية.
  3. توفير وقت أكبر للمادة التي تشعُر أن مستواك الدراسي بها ليس بالجودة الكافية.
  4. تعاقُب مواد الدراسة في تنظيم الجدول بحيثُ لا تكون مُذاكرة اللغات واحدة تلو الأخرى أو مُذاكرة الرياضيات عقل بعضها البعض، بل يجب أن تتنوع المواد المُختلفة فمثلاً بدأت باللغة الإنجليزية يُحسن أن تتبعها مُذاكرة الجبر ثم أحدى المواد الإجتماعية ثم الرجوع للإنجليزية لفترة أخرى إذا كنت في حاجة لإستكمال دراستها وهكذا.
  5. مُذاكرة المادة لوقت مُناسب ثم تغييرها بما يعقبها من مواد أخرى حتى لا يدُب السأم والملل إلى نفسك من مُذاكرة مادة بعينيها وكي لا تطغي مادة على الأخرى في وقت المُذاكرة.
  6. يجب أن يشمل جدولك على مواعيد للراحة ولتكن ٥ دقائق بين كل مادة والأخرى أو عشرة دقائق على الأكثر.
  7. مُراجعة المواد التي تريد حفظها مثل القوانين والنظريات والنصوص تابع قرائتها قبل النوم مباشرةً.
  8. ابدأ بالمادة المُفضله والمُحببه لقلبك أولاً.
  9. يجب أن تكون مُذاكرتك من بداية العام الدراسي حتى لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ، وحتى لا تُصاب بالإرهاق الذهني نتيجة عدم قدرة إستيعابك للمواد المختلفة خلال فترة زمنية قصيرة وحتى لا تتراكم عليك الموضوعات والدروس التي يجب عليك مُذاكرتها فتشعر بثقل الحمل الذي قد يؤدي بك إلى مشاعر مختلفة وضارة كالهروب من المُذاكرة والإستسلام للفشل.

بإمكانك متابعة القراءة عن تعلم كيف تذاكر وتكن ضمن الأوائل والمتفوقين الجزء الثاني .

الكاتب : محمد هشام كاتب
اللهم لا تجعلني شقياً ولا محروما

إنضم إلينا وشارك!

إنضم إلينا الان
انضم إلى مجتمعنا. قم بتوسيع معرفتك وشارك أفكارك ومقالاتك!

التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن